الصفحة 259 من 9223

ثم في أواخر سنة 1294ه ظعن عن أدوز وقد ودعه أستاذه وأجازه بإجازة كانت محفوظة عندي بخط الأستاذ, ثم نقلتها في كناشة ثم عدا الفأر على الأولى وتقلبات الأحوال على الثانية, ونحن في غرارة الشباب سادرون, لم ندرك بعد قيمة المخطوطات, فنحن الآن وقد توقفنا عليها لم نعتض عنها إلا الاسترجاع والحولفة.

في فض النوازل وقسم التركات:

ها هو ذا صاحب الترجمة قد رجع الآن من المدرسة موفور الحظ, مرموق السعد, مشهودا له من أساتذته بالتبريز وبالتفوق فيما أخذ, وقد سارت الأخبار بذلك وتحدثت به الركبان, فلا بد أن الناس سابرون غوره, ومفتشون عما وراء أكمته لينظر أصدق من شهدوا له بالتفوق أم كانوا من الكاذبين؟

197/1 صادف أمامه قضية متشبعة بين أولاد عمه, سيدي إبراهيم بن سليمان وفيها أحباس تشاكس حولها الورثة, وقد كان الأساتذة: سيدي الحاج ياسين, وسيدي علي المجاطي, وسيدي محمد بن عبد الله الإلغي, وسيدي الحاج محمد اليزيدي تواردوا عليها, فلم يتفق لأي واحد منهم أن يفض ختمها ولا أن يحل عقدتها, فحين رجع صاحب الترجمة رفعوها إليه وحكموه, فوافق ذلك أن نزل عليهم أصحابهم من مجاط ليتعاونوا معه على ذلك, فيرغمون على الحق من أباه, فعالج القضية, وسهل الله أمرها بتساهل الورثة فيما بينهم, فتم أمرها, وقد رأيت ما كتبه لهم إذ ذاك ولكنه غير مؤرخ على عادة فقهاء أهل هذه البلاد الذين لا يأبهون بالتأريخ, ولكن المعهود أنهم لا يفرطون فيه في رسم المفاصلة مثل هذا ولكن هذا لم يقدر تأريخه, فذهب المجاطيون إلى دارهم, وهم يقولون: عجبا من فقيه جديد من إلغ لا يزال صغيرا فض دعوى متشعبة عجز الأساتذة المسنون عن فصلها, بهذا أخبرني من سمع منهم إذ ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت