الصفحة 2608 من 9223

ثم قال: (تليها قصيدة الخفيف بعون الله اللطيف، وهو الحادي عشر من البحور، ثالث الدائرة الرابعة، وزنه فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن، ومثلها، مسدس، والقصيدة من الضرب الأول المماثل لعروضه الأولى التامة، ويكرر معها بيت واحد في الصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأمته عامة، وهو:

*صلوات تدوم معها سلام ** للرسول مع آله ليس تنسى

فيكون أول القصيدة إذن هو قوله:

*بـ (الخفيف) من مدح من طاب ارسا (1) ** أحمد المصطفى أعلا نفسَا

*وكفاني الخفيف من بحر فضل ** ساحل البحر للسلامة مرسى

*فكمال الرسول بحر خِضَم ** من يخضْه ارتدى من العجز لبسَا

إلى آخرها، وهي خمسة وعشرون بيتًا.

ثم قال: (تليها قصيدة المقتضَب ثالث عشر البحور، خامس الدائرة الرابعة، وهو مسدس أصالة، وزنه مفعولات مستفعلن مستفعلن، ومثلها، لكن لم تستعمله العرب إلا مربعًا مجزوّا والمراقبة لازمة لأول مصراعيه، ويكرر معها بيتاه في الصلاة على الممدوح بها صلى الله وسلم عليه وعلى آله وهما:

*صلاة ربي تدوم ** لمصطفاه الأعزّ

*وآله والصحاب ** وتابعيهم للفَوْزِ

وأول القصيدة إذن هو قوله:

*مضارع المدح كنزي ** لمصطفى منه عزي

*محمد سر ربي ** وسيطة الكون حرزي

إلى آخرها، وهي ستة وتسعون بيتًا.

صلاة الإله على ** أحمد الحميد ثوَى

ثم آله الفضلا ** ثم من إليه أوَى

فيكون أول قصيدة قوله:

*اقتضبت رشف هوى ** من المدح وهو دوا

إلى آخرها، وهي ستة وستون بيتًا.

وكذلك جرى على هذا النمط وعلى النحو الذي بينه أولًا في التمهيد إلى أن أكمل قصائد مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم ثمان عشرة قصيدة.

ثم أورد بعد ذلك أنه مسبوق بهذه الطريقة للبغدادي صاحب الوتريات المعروفة وللأديب المغربي الشهير أبي الحكم مالك بن المرحل، وأورد أبياتًا من قصائد في نفس الموضوع لهذا الأخير. (2)

(1) كذا.

(2) ولعبد العزيز الرسموكي أيضًا مثل ذلك ساير الوتريات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت