الصفحة 2609 من 9223

ثم شرع في قصائد مدح آل البيت الذين تشخصهم كلهم مجتمعين في ملك وقته المولى سليمان رحمة الله عليه، ومنها قصائد مطولة ومقطعات كما قال، وقد وذكر بينها عدة مرات أنها كانت لا تبلغ السلطان، فقد قدم لإحداها بقوله: (نظمتها بمراكش، ضمنتها البيعة الواجبة لمستحقها، وأظنها لم تبلغه كغيرها) كما قدم لأخرى بقوله: (نظمتها بمراكش مع التي قبلها، ولم تبلغ السلطان كجل القصائد المقولة لنا إذ لم نجد ناصحًا من الإخوان، والله المستعان، ولم يعمل الناس بايصاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله بابلاغ حاجة من لا يستطيع إبلاغها ولا رغبوا في الثواب الذي فيه) ، وقال بعد أخرى: (وقلنا أيام قدومنا الأول على السلطان، تسليمًا عليه ولم نجد مبلغًا لها ولا لغيرها من جميع قصائدنا ممن له مع السلطان استبطان) وقال بعد أخرى: (وهذه أبيات أخرى مثلها في إهداء السلام، ولم يبلغ شيء من ذلك للإمام) .

ولكنه عاد فقال بعد أخرى: (فناولتها إياه) وربما استفيد من ذلك أنه اتصل به، وقال أيضًا: (وقلت يوم لقائي له مع الزهوني ودفعت له قرطاسًا فيه رغبته أن يجود لي بساعة لقاء أقُصّ عليه فيها جميع شئوني، فأعجله السفر ولم يقدر لي بذلك ظفر، وإلى الله الرغبة في ذلك والمرجع والمفر) .

ثم قال بعد ذلك: وعدة قصائد مديح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة قصيدة، كما تقدم أول الكتاب، ثم ألحقنا ثنتين صغيرتين وجدناهما في أوراق، فصارت عشرين بلا ارتياب) ثم ذكر عدد أبيات كل تلك القصائد، ثم قال: (وعدة قصائد مدح السلطان أدام الله نصره، ست وعشرون، خمس منها نِتَف وإحدى وعشرون قصائد، كما تعدون وتنظرون) .

ثم ختم ذلك بقصيدة تدلّ هي ومقدمتها أنه فاز بلقاء السلطان ونيل ما كان يأمله لديه، ولم ندر مع الأسف كيف تم ذلك، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت