فهرس الكتاب
(وقلت غرة رمضان عام 1223 هـ. حين وليت قضاء وسوس بـ(رودانة) وجعل لنا السلطان أدام الله نصره وعافيته خمسة عشر مثقالًا عند تمام كل شهر، وأشرت بلفظ (بشراك) مرتين إلى تاريخ التولي مع التفاؤل، وإلى المغرب بلفظ (حجب) :
* (بشراك) يا روح في (بشراك) إحسان ** جاد به سيدي المولى سليمان
*سيدنا النعمة العظمى بدولته ** برت بصدق ليهدي الناس الإيمان
*جدد بالجد دين الجد في (حجب) ** فملكه كله أمن وإيمان
إلى آخرها، وهي عشرون بيتًا.
ثم إننا لم نورد هنا من أمداحه لهذا السلطان غير هذه الثلاثة أبيات؛ لأن الغرض هو الدلالة على أسلوبه الأدبي، ولا شك أن القارئ قد استفادها مما تقدم، واكتفينا من ذلك بما أوردناه له من نبذة لا بأس بها عند الكلام على الأسرة الصالحية الرودانية في (الرحلة الرابعة) من كتابنا (خلال جزولة) .
أما القصيدة التي ذكر الجشتيمي أن ابن صالح استعفى بها الملك المذكور من القضاء فأعفاه، فلم نعثر عليها، وإنما عثرنا له على هذه الحائية المنسوبة له.
*إني أعير مسامعي للاحي ** والروض يدعونا إلى الأقداح
*والصادحات سواجع بغنائها ** والزهر ينفح بالشذا الفواح
*قم واسقنيها صرخدا ممزوجة ** واجهر بذاك على عيون اللاحي (1)
*وال الكئوس وكلما ناولتني ** اصفع قفا لاح لحاك وقاح (2)
*إن الربيع ربيع من يبغي الصفا ** وعناق خود في الرياض رداح (3)
*هذا نسيم الروض رق كأنه ** نفس الحبيب أنمته بوشاحي
*والجو صافٍ وجهُه فكأنه ** حبب تبسم من رحيق صباح
*من لم يكن بصبوحه متمتعًا ** والدهر يسعد والزهور ضواح (4)
*والزهر يحدو بالربيع مسرة ** في بهجة بفقاقع الأقداح (5)
(1) اللاحي: اللائم.
(2) الوقاح الذي لا يستحي، مأخوذ من حافر وقاح: صلب.
(3) الخود: الحسنة الخلق الناعمة. الرداح: الثقيلة الأرداف.
(4) الضواحي جمع ضاحية: البارزة للشمس.
(5) البهجة السرور، والفقاقع: الحبب الذي يعلو الماء والخمر.