الصفحة 2629 من 9223

*لقد يشكو مزوركم ضيوفًا ** ويندم أن يكون لهم مزورا

*ولست بمدع سرًّا وكشفًا ** ولكني أحذركم شرورا 62/6

63/6 *فنبهك المهيمن إن سهوتم ** وتاب عليك إن تعمد غرورا

*فلا يخفى الصلاح لذي رشاد ** خفاء كان ذلك أو ظهورا

(أقول أنا) : أحسب أن هذه الأبيات للمؤلف نفسه، فهي بنفسه أشبه.

(ثم قال بعد كلام) : ومن الدلائل الواضحة على كذبه في دعواه الولاية وعلى خطأ من صدقه فيها أنه يأمر بخلاف ما أمر الله به في كتابه وأمر به نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه يأمر بالتباغض والتدابر بين الإخوان المؤمنين؛ إذ يقول لهم: كل من لم يصدقني في دعواي ولم يزرني ولم يحبني فأبغضوه، فإنه ليس بمسلم. ومن أغرب الغرائب أن بعض من ينسب إلى الفقه والصلاح يتابعه على ضلاله ذلك وإضلاله، ويهجر إخوانه في الله الذين يحبونه ويحبون له الخير ويظنونه من عباد الله الصالحين، ومن أخيار علماء وقته (إلى أن قال) : ادعاء المزور أنه من الأبدال، وأنه يتبدل عند مخالصة النساء الأجنبيات فيصير أنثى، وربما يستشهد على صحة دعواه بشهادة الأجنبية، فتشهد له بصحة ذلك، فهو مما تبين به حمقه وفسقه، أما حمقه فهو طمعه أن يكون فسقه دليلًا على ولايته بأنه من الأبدال، فإن نظر الأجنبية إلى عورته أو لمسها عورته بطوعه فسق منه (إلى أن قال) : وأما بيان وجه فسقه فواضح كشمس الضحى، إلى آخر ما في مؤلفه، ولكن هذا هو اللب، وكانت كتابته له في آخر ذي القعدة 1243 هـ.

انتهى ملخص الكتاب، ولأبي زيد أيضًا في ابن داود هذا:

*حمق وفسق بلا شك ولا كذب ** تبينا في طباع لابن داودا

*من لم يبين له من حاله ومقا ** له وأفعاله ففي الهدى سيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت