فهرس الكتاب
وأحمد بن داود هذا الذي كان محورًا لهذه المجاذبة بين الأستاذ عبد الرحمن الجشتيمي وبين الشيخ سيدي أحمد التيمكيدشتي، قد رأيت له ذكرًا في كتاب (الروضة) للإيكراري، قال عند ذكره للشيخ التيمكيدشتي وهو يذكر أنه يتتبع أهل الخير ويتواضع لهم حتى يستل من أسرارهم، قال:
(وكذلك فعل في قصة سيدي أحمد بن داود لما رحل من بلد(تيمكيدشت) لقيه آل (تيواضو) بالبارود والفرح، ثم إنه يبكي ويقول: (عملتم مني العروسة والشيخ سيدي أحمد يشير إلى الناس بإكثار البارود، فذهب معه إلى أن أراد جواز ساقية، والتملي على بغلته، فطاشت فألقته بثيابه الرفيعة في الساقية، ولم يقم إلى أن تلوثت ثيابه، فبمجرد سقطته قال الفقير موسى(هاك ليماك) ـ أي خذها لأمك ـ والفقير موسى هذا ولي كبير، حبسه الأولياء في (سيدي بوهادي) فصاهره الشيخ بأخته، فرحم الله الجميع. انظر شرح رحلة شيخنا الأدوزي، وقد أخبرني أبي أن أباه سيدي محمد (فتحا) بن محمد الإيكراري ذهب لزيارة سيدي أحمد بن داود التيملي، وهو -أي جدي- إذ ذاك يقرأ بـ (فم تاتلت) فصلى به بعض الصلوات، 63/6
64/6 فرأى وهو في الصلاة شقوقًا في عقبه ورجله دقيقة، قال: فقلت في خاطري: أمثل هذا يكون وليًّا؟ فبمجرد سلامه رفع رجله بيده وقال: لو جعلت رجلي هذه على فم جهنم لم يدخلها مسلم، قال: فتعجبت من كشفه، هكذا أخبرني أبي رحمه الله، وهو ثقة لا ينطق بالكذب) .
(أقول) كان الفقيه الصالح مولاي أحمد السباعي زار أحمد هذا في حياته، فلم يشكر حالته، (انظر ترجمة أعجلي في الجزء الخامس) .