الصفحة 264 من 9223

بهذا اختتمت صفحة من نصف عمر صاحب الترجمة, واستقبل سنة 1298ه بما استقبل به الغزالي يوم طلق الدراسة بالمدرسة النظامية, بادية العرب, حيث لاقاه الأستاذ أبو بكر بن العربي, وكان عهده به وهو بالنظامية وفي مجلسه أربعمائة عمامة من أكابر الناس وأفاضلهم يأخذون عنه, فقال له وقد رأى عليه مرقعة, وعلى عاتقه ركوة, وبيده عكازة: يا إمام أليس تدريس العلم ببغداد خيرا من هذا؟ قال: فنظر إلي شزرا وقال: لما طلع بدر السعادة في فلك الإرادة, وجنحت شمس الوصول في مغارب الأصول

تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل *** وعدت إلى تصحيح أول منزل

ونادت بي الأشواق مهلا فهذه *** منازل من تهوى رويدك فانزل

غزلت لهم غزلا رقيقا فلم أجد *** لغزلي نساجا فكسرت مغزلي

وقد أنشد له أيضا حول هذه المقام في لقاء آخر:

قد تيممت بالصعيد زمانا *** وأنا الآن قد وجدت الماء

من سرى مطبق الجفون وأضحى *** فاتحا لا يردهن العماء

وقفة قصيرة بالقارئ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت