الصفحة 266 من 9223

حقيقة إن ما يفني فيه الفقهاء أعمارهم من فض النوازل بالشرع الحنيف والانتصاب في المدارس وهي من المساجد التي لا يعمرها إلا من آمن بالله واليوم الآخر, ومن تعليم التلاميذ وتهذيبهم وإرشادهم, ووصل الأمانات الدينية والعلمية والثقافية إليهم كل ذلك فيه أجر عظيم ففي مثله يتنافس المتنافسون, وفي التسابق إليه يحمد المتغابطون, ولكن أمثال صاحب الترجمة الذي خلق لغير هذه المجالات ورأينا همته تحفزه إلى مقامات أخرى غير هذه لا بد أن يكون هناك شيء وقع عليه بين أولئك الفقراء وحظي به بين أركان تلك الزوايا, لم يجد مثله بين الفقهاء ولا لمحه في مجالس المدارس.

فليت شعري ما الذي وجده هناك ولم يجده في المدرسة ولا في علومها المختلفة؟ إخال أن هذا الذي وجده هناك ويجده كثير من الفقهاء الذين ألقوا مناصبهم وراءهم فأقبلوا على مصاحبة الفقراء, يتجلى لنا في هذه الحكاية الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت