فهرس الكتاب
*فهاك جوابًا محكم النقل أصله ** رطيب وأعلاه كمثمر أغصان
*على مذهب الحبر المحيط إمامنا ** محمد أعني الشافعي عالي الشان
الخ. وقد سقنا بقية ذلك في (المجموعة الفقهية) مستوفاة.
ذلك هو شأن الأستاذ في التثبت، فإن هذه المسائل حيرت فكرته، ولم يدعه ورعه حتى يعرف عنها ما يثلج به صدره، خصوصًا ما يتعلق ببيع الثنيا الذي عمت به البلوى، حتى لا تكاد ترى في جبال (جزولة) بيعًا صحيحًا، فغلب على ظنه أنه لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون سلفًا جر نفعًا، وإما أن يكون بيعًا وشرطًا؛ لأن المدخول عليه أن للمشتري الاستغلال من غير أجل، ويزداد البائع من الثمن كلما شاء إلى أن يأتي بما قبضه فيرجع إليه ملكه. وقد كان المترجم أيضًا قال في قصيدة رفعها إلى علماء (سوس) يتطلب منهم أن يعلنوا رأيهم في ذلك، مطلعها:
*زر كل ربع بالأحبة مزدان ** ولا تغفلن عن ذي نزوح ولا دان
*ومهما بدت للعين أطلال منزل ** لإخوان صدق ماجدين وجيران
*فبذلا لها من در دمع واسقها ** فبذل مصون الدمع قل لإخوان
*وفي كل حي جبته حي كل من ** تجلى بإنصاف وفهم وإتقان
*وكل متين الدين ذي غيرة لما ** يغير من رسم الشريعة غضبان
*يرى قائمًا بالقسط لله شاهدًا ** على نفسه في دينه غير خوان
*أخا نظر عال إلى قنن العلا ** وقال لوهد الجهل أصدق شنآن 89/6
*وإياك من ألقى القياد إلى الهوى ** ولو كان ذا علم سما فوق أقران
*يحرف بعض القول عن موضع له ** لا يثار حظ دونه السم نفساني
*فليس بعلم غير ما أثمر التقى ** وحلى بإنصاف وعدل وإحسان
*تحية حران الجوانح تائه ** لمنتزح الخلان ولهان حيران