الصفحة 2666 من 9223

*والظن في كرم لكم ما مثله ** كرم منال العبد كل مسول

*يا سيدي بالله جد لي بالرضا ** وامنح عبيد السوء كل قبول 90/6

*واخلع عليه من فواضلك التي ** شملت فريق الحب أي شمول

*وانظر له أبدا بعين عناية ** ورأفة يا برء كل عليل

*إن لم يكن أهلًا ففضلك سيدي ** أهل لرفعة قدر كل ذليل

*صلى عليه وسلم المولى وآ **لك والصحابة يا أجل رسول

وقال أيضًا:

*أنا أخبث الزوار لا شك غير أنـ ** ـني أرتجي فضلًا يفوز به الكلب

*أؤمل أن أكفى بجاهك كل ما ** يهم وأن يحيا بفضلكم القلب

مخاطبات أخرى بينه وبين بعض معاصريه

كتب معزيًّا أثناء رسالة لأستاذ في أستاذ فقال:

(أما بعد، فصبرًا لهذه الحادثة وإن كانت جلى(1) وأوقد جمرها في أضلاع المسلمين حتى أغلى، فلولا أن الصبر مأمور به عند الصدمة الأولى، ولولا أن التجلد يجب أن يجرره المصاب العاقل ذيولًا، لحق علينا معك أن نملأ الفضاء عويلا، وأن نصرخ صراخًا طويلًا، فقد جل المصاب، وجرعنا الحمام الصاب (2) وكظمنا الأسى فطعننا بالخناجر حتى بلغت القلوب الحناجر، وقد انهدّ ركن من أركان الإسلام، وذهبت أعماله كأنها أحلام، ولكن لا بد أن نرجع إلى الطريقة المثلى (3) لئلا نجد في الجزع لنا مثلًا، فقد قضي الأمر، ولم يبق في أيدينا إلا الصبر لئلا نصاب مرتين، ونطعن في الجنبين، فمن حرم أجر الصبر بعد مواراة القبر، فهو المحروم حقًّا، والمرزوء رزأ بحتًا لم يكن مذقًا (4) فأعظم الله أجرنا وأجرك، وألهمنا صبرنا وصبرك، وجعلك خير خلف لخير سلف، فمن ترك من يعقبه بالحسنى ما أغمض بالموت عينًا) .

وكتب إلى الأستاذ العربي الأدوزي من قصيدة لم نظفر منها إلا بما نورده هنا:

*متى نلتقي والدهر جم قواطعه ** ومطردات كل حين موانعه

(1) الجلى: العظيمة.

(2) الصاب: شجر من واحدته صابة.

(3) الطريقة المثلى: التي هي إلى الحق أقرب، وبه أشبه.

(4) المذق: الخلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت