الصفحة 2667 من 9223

*تشوقت العين الطموح لتحتظي ** بما الآذنات المرهفات سوامعه 91/6

*يشوقني مر النسيم إذا هفا ** بأغصان روض مفصحات سواجعه (1)

*فأذكر منك اللطف إن خطرت على ** نديك من بحث عويص سواطعه

*تمر به مر الصبا سحرًا على ** كمام لزهر لم يفق بعد هاجعه (2)

*فتوقظ ما بين الكمام برفقها ** وقد دب نحو الأفق في الفجر ساطعه

*كما توقظ الأم الرءوم وليدها ** بلطف وقد درت عليه مراضعه (3)

*تعالجه بالرفق حتى تبينه ** فتسطع من شرق العويص مساطعه (4)

وكتب إلى بعض الكتاب بالأعتاب الملوكية، وهو إذ ذاك هناك:

*الشوق نادى باليراع ليكتبا ** ما كان في طرسي أرق من الصبا

*خرت مياه الروض فأطردت إلى ** حوض يغادره الأصيل مذهبا

*والناعمات من الغصون تمايلت ** طربًا تلاعب صدغها نسم الربا

*فسرت إلى قلبي المشوق بشاشة ** هجمت ببهجتها فحل لها الحبى

*فجرت مناه في الذين يودهم ** ويرى هواه نحوهم متلهبا

*فتجمعت فيك المنى موفورة ** فحدا اليراع إليك كيما يكتبا

*فأجب مشوقًا قد أهاب وداده ** عن سرعة لترى المحل تطربا (5)

*فالكأس يبسم ثغرها أسرع لكي ** تمتص ثغرًا مستطابًا أشنبا

*ولقد حلفت ولست أحنث إنني ** إن لم تجبني مسرعًا لن أشربا

*فاركب إلى جناح برق خاطف ** لكن حذار من أن نراه خلبا (6)

الأستاذ صاحب الترجمة ينقطع عن التدريس:

(1) هفا: مال. والسواجع الحمائم المغردة.

(2) الهجوع: الرقاد. والمراد هنا الزهور التي لم تتفتح بعد كمائمها عنها.

(3) الضمير في مراضعه للوليد.

(4) الضمير في تعالجه للمخاطب. والهاء فيه للعويص.

(5) أهاب يهيب بفلان: دعاه.

(6) البرق الخلب: الذي لا مطر معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت