الصفحة 2669 من 9223

…ثم إن الأستاذ كان يستخلف في المدرسة الجيشتيمية من يتولى الدراسة فممن ذكر من بين من يستخلفهم تلميذه الفقيه الأديب سيدي عبد الرحمن الأيسي، وسترى ترجمته إن شاء الله أمامك في (الجزء الثامن عشر) ؛ لأنه من أصحاب الإلغيين، والأستاذ عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن الحاج محمد التازولتي، وسيأتي إن شاء الله في ترجمة جده؛ لأن جده العلامة محمد بن الحاج محمد التازولتي ممن يدخلون تحت شرطنا؛ لأنه من أشياخهم أيضًا، وسيأتي في (الجزء الثامن) إن شاء الله.

في خارج قبيلته

وقفت بين أوراق على هذه الرسالة:

(العالم العامل، الجهبذ الكامل، سيدي الحاج أحمد بن عبد الرحمن التيملي، أصلح الله لنا ولكم كل الأحوال، ورزقنا وإياكم السداد في الأقوال والأفعال، والسلام والرحمة والبركة على سيادتكم السامية، وعلى همتكم العالية، بوجود مولانا أيده الله ونصره(أما بعد) فقد ورد علينا الأعز كتابكم، والشهي خطابكم، مستشفعًا في المرابط الذي ذكرت، وها نحن قبلنا شفاعتك فيه، رعيًا لحق وجهك عندنا، وقد أذنت للأعوان بالقيام عنه كما أحببت، وبمجرد وصول كتابنا إليك أرسل إلينا رب البغلة المسروقة أن يقبض ثمنها، فقد استخلصناها من الذين سرقوها، أرسله عاجلًا، وادع لنا بالخير وحسن الخواتم، والسلام. في منتصف رجب الفرد عام 1318 هـ. محمد بن الحسين بن هاشم الإليغي أمنه الله بمنه) .

من مثل هذه الرسالة يعرف القارئ أن الأستاذ كان يشفع في القضايا فيشفع، وقد كان حقيقة لهؤلاء العلماء الصلحاء من هذه الأسرة الجيشتيمية منزلة عظيمة في قبيلة (أملن) وفي القبائل التي تجاورها؛ لأنهم جيرانها العارفون بمكانة علمائها في الزهد والصلاح، والنصح التام للأمة، فكان مقامهم ملجأ للخائف، وملاذًا لكل من يتوجس خيفة ما يؤذيه، فكان 93/6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت