الصفحة 268 من 9223

202/1 من نومه فقال لي: يا أماه, إنك أيقظتني من نومة عذبة حلوة لذيذة جدا جدا, فقلت له: كيف عذوبتها يا بني؟ فسكت مليا ثم قال: نامي يا أمي هنا مثلي تذوقيها, فكذلك أنا أقول لكم: من أراد أن يذوق معرفة الله فليرحل إلى الله بالكلية, فإن العجب كل العجب فيمن ادعى أنه عالم مع أنه أجهل الناس بمعرفة نفسه وبمعرفة ربه, وقديما قيل: من عرف نفسه عرف ربه.

هذه هي الحكاية حكاها من حكتها له تلك الفقيرة رحمها الله, وربما زادت جملة أو نقصت ولكن هذه هي الروح.

وبعد, فإن من بين الناس من تتعلق روحه بهذه الناحية, ويتكون ذلك منه من صغره كما رأيته من صاحب الترجمة الذي تجلت منه هذه الناحية وهو بعد في الكتاب, ثم ما كاد يلتقي بأصحاب هذه الجهة حتى انزج فيهم كأن له معهم تعارفا قديما, وكان ذلك ميدان الحديث الشريف.

(الأرواح جنود مجندة, فما تعارف منها ائتلف, وما تناكر منها اختلف) .

في التجريد وخرق العادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت