الصفحة 2683 من 9223

نثبت ذلك هنا لئلا يظن بالأستاذ ما ليس فيه، والعذر للقاضي السيد العباس وهو ذو فكر ثاقب أنه لم يعرف من ترجمة الأستاذ الحقيقية هذا الذي نعرضه اليوم أمام القارئ، وكفى بذلك عذرًا، ولا يمكن للإنسان وإن بلغ ما بلغ أن يحيط بكل شيء علمًا.

وقد وقفت على رسالة كتبها المترجم إلى الملك في الوقت الذي ينتظر مثل الواسخيني أن يأتي بشيء مما يتعلق بتلك الحرفة. وستأتي.

مشارطاته

ذكرنا فيما تقدم أن الأستاذ كان رابضًا في مدرسة أهله الجيشتيمية سنوات كثيرة إلى أن فارقها، ولم أحسب أنه شارط قط في سواها، إلى أن أخبرني مخبر أنه كان حينًا في مدرسة (أداوزكري) في أواخر القرن الماضي أو أول هذا القرن، كما شارط في (بونرار) ففي هذه المدارس الثلاث فقط سمعت أنه شارط، وما سوى ذلك فإنه كان يربض في داره، أما في (تارودانت) من أواخر القرن الماضي إلى أوائل العقد الثاني من هذا القرن، أو في قرية (تيزكي) بـ (أندوزال) وإما في قرية (تيييوت) حيث قضى آخر حياته وقضي على نفسه الكريمة، وله بناءات في مدرسة (المركع) كوالده سيدي عبد الرحمان.

نبذة من أخباره

كان لهذا الشيخ في تليده وطريفه مجد مؤثل، يغبطه عليه الذين يتمنون لو كانوا مثله، فيكونون جامعين بين الحسب والنسب، وبين العلم والعمل، وبين المسكنة والهيبة، وبين التواضع والرفعة، وبين احتقاره لنفسه واحترامه في نفوس الناس، ويحسده عليه الحسدة الذين تتآكل أضلاعهم لما ينفسونه عليه من النعم التي أسبغها الله عليه ضافية، فيبحثون لو يجدون له عورة مكشوفة يأتونه منها، ولكن يأبى الله ذلك والكرم. 103/6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت