فهرس الكتاب
107/6 *نعم منتدى (القهوات) يكثر فيه با ** طل القول يبدو من خلاعة مجان (1)
*وقل ندى كان لله خائفًا ** كما كان في ذكر سليمان الران (2)
*ونسأل رب العرش غفران وزرنا ** وختم ليالينا بأكمل إحسان
*بجاه أجل الخلق صلى عليه ثـ ** ـم سلم مع آل هم غر أعيان
وقال أيضًا ينهى عن اتخاذ شربه ذريعة إلى الغيبة وتفويت أوقات الصلوات:
*ألا قل لمعتادين شرب أتاء ** بكل صباح أو بكل مساء
*مضيعي يواقيت المواقيت عنده ** بكل حديث لم يؤل لجداء
*أفيقوا لذكر الله والشكر إنه ** حباكم تعالى من جزيل آلاء (3)
*وإياكم تضييع وقت بغير ما ** يرجى به نفع بدار فناء
إلى آخرها، وسيجدها القارئ إن شاء الله في كتاب (جوف الغرا) .
وكان قال أيضًا ينهى عن إلقاء أوراق الأتاي على الأرض:
*ألا قل لقوم يطرحون على الترب ** بقية أوراق الأتاي لدى الشرب
*وفيها بقايا سكر يشتهى ارتشا ** فه كل ذي ذوق من العجم والعرب
*أهنتم وحقرتم بما تفعلونه ** أجل نعيم كان في الشرق والغرب
*أما خفتم أن تبتلوا وتعاقبوا ** بأن تسلبوا ما جل من نعمة الرب
*فمن كان عنها ذا غنى فليجد بها ** على خدم أو غيرهم من ذوي القرب
*أعوذ برحمى ربنا من عذابه ** ونسأله بالمصطفى فرجة الكرب
*صلاة وتسليم عليه وآله ** وصحب غيوث الجدب والأسد في الحرب
وقد كان بين المترجم وبين الشيخ ماء العينين اتصال، وهاك قطعة كتبها إليه أنقلها من خطه:
(1) القهوة: كلمة تطلق عند العامة ويراد منها إطلاق الحال، وإرادة المحل أي محل القهوة، وهو ما يسمى في اصطلاح اليوم بالمقهى، وقد كانت (القهوة) في عصر المترجم هي المحل الوحيد الموجود في المدن فقط، والذي يأوى إليه من لا خلاق لهم لتدخين التبغ واحتساء القهوة والمقامرة عليهما، ومخالطة ذلك مما يزري بالمروءة ويجرح الشهادة ويجعل صاحبه في عداد السفهاء.
(2) كذا البيت مما نقلنا منه.
(3) إلى بكسر ففتح: نعمة. والآلاء: النعم.