الصفحة 2690 من 9223

*فسلم بإجلال وآداب ذي حب ** أيا سائق الأظعان لا كنت في كرب

*على النور ما العينين بحر حقيقة ** وبحر لشرع سائغ طيب عذب

*وسله الدعاء بالغفر والرحم لامرئ ** محب له يخشى البوار من الذنب

*سليل أبي زيد المسمى بأحمد الـ ** ـمعرف بالتملي في بلد الغرب 107/6

108/6 *نسأل إله العرش غفرانه لنا ** ورضوانه والحشر في زمرة الحب

*وإصلاح أمر المؤمنين ونصرهم ** وإبلاء حزب الكفر بالخزي والتب

*بجاه أجل الخلق صلى وسلما ** عليه وآل الطهر والكمل الصحب

في سنة 1303 هـ، صادف الشيخ الإلغي صاحب الترجمة في (مراكش) حين ذهب مع الأستاذ علي بن عبد الله ليأتينا برفات المرحوم سيدي محمد بن عبد الله، فجلسوا في مجلس ضم المذكورين مع الفقيه سيدي محمد بن محمد هموش الأيسي، والأستاذ الحاج ياسين، فجرت في أثناء المذاكرة مسألة من ترك الجهر بالفاتحة، ثم تذكر قبل أن يركع، فقال صاحب الترجمة: إنما عليه أن يمضي قدمًا، ويسجد قبل السلام. فقال له الشيخ الإلغي: بل عليه أن يرجع ويقرأ الفاتحة من أولها، ويسجد بعد السلام. فروجعت المسألة، فإذا هي كما قال الشيخ الإلغي، فقال صاحب الترجمة: سبحان الله، ما أكثر جهلنا، وما أقل علمنا، فإننا نمر بالمسألة دائمًا في (المختصر) ولا ننتبه لها. وذلك من إنصافه رحمه الله، وقد جرت المذاكرة في المسألة بين الشيخ الإلغي وبين بعض علماء (السويرة) بعد ذلك الوقت، فأنكر ما قاله الشيخ حتى راجع فرجع إلى الحق، وقد تكرر مثل ذلك مرارًا بينه وبين علماء عصره، وكان له في فقه العبادات استحضار وإتقان للفروع غريب كما ذكرناه في ترجمته ولا أدل على ذلك من ترجمته لتأليف الشيخ الأمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت