فهرس الكتاب
*أيا ليت شعري هل تعودكما نشا ** ليال مضت ألطافهن عجائب
*ليال أتانا الدهر فيها كأنه ** محب أتى محبوبه وهو تائب
*فقد بارزته اليوم منها نوائب ** يؤنب فيها خله ويجانب
*نوائب أمسى العقل منها كأنه ** وحقك بدر جللته السحائب
*فأصبح لا يسطيع إنفاذ همة ** ويستبعد الآمال وهي تقارب
*وعزم المعالي كالبوارق عنده ** متى قيل باء قلت بل هو غائب
142/6*وإذ صح عقلًا فالعزاء ميسر ** له والرضا مأكوله والمشارب
*فلما توارى العقل أصبح هائمًا ** سواء لديه ساكت ومعاتب
*إليكم أهيل الود حلف صبابة ** أحاطت به من كل وجه معاطب
*يناديكم والقلب نضو ارتياعه ** نداء غريق من حوته المراكب
*فجودوا عليه بالتجاوز والرضا ** وإن لم يطق حصر الجرائم حاسب
*فقد يتعاطى المرء ما لا يحبه ** ويمنع ما يسعى له ويطالب
*وجدوا كثيرًا في الدعاء لعله ** يعافى ويحيا قلبه فيراقب
*فكم طالب وافاه لطف أئمة ** فبلغه ما لم تنله المطالب
وله أيضًا في تغيير حروف القرآن محذرًا قوله:
*أمعشر من يقرأ القرآن ومن يقرى ** فديتكم راعوا الذي حق للذكر
*من إجلاله في حسن ترتيله مع الـ ** ـخضوع له والفكر في آية الغر
*وإياكم قصرًا لممدوده وإن ** تمدوا الذي قد كان أنزل بالقصر
*وإن تكسروا الحرف الممال بل الزموا ** له الفتح إذ علم الإمالة في القبر
*وبعض رواة الذكر رأو لفتحه ** ولم يكن فيهم من روى خالص الكسر
*ولا تحقروا تغيير حرف تعمدًا ** فقد عده القاضي عياض من الكفر
*نسأل إله العرش توفيقنا وأن ** يمن بجبر الكسر والعفو للوزر
*بجاه رسول الله صلى وسلما ** عليه وأصحاب وآل له طهر
وله أيضًا في هذا المعنى من قصيدة:
*كذلك إخلاص لكسر الممال من ** حروف كتاب الله عد من النكر
*فما كان في الأشياخ من كان قارئًا ** بإخلاصه فيما يميلون للكسر
*وإخلاص فتح في الممال هو الذي ** يحق على من بالإمالة لا يدري
*بإخلاص فتح كان فيه رواية ** لبعض الشيوخ القدوة النبلا الغر