فهرس الكتاب
(أقول) : إن في إظهار الكسر الصحيح في كل ممال في القرآن لغلطًا كثيرًا نثرًا ونظمًا عند السوسيين، وقد تكرر ذلك في محلات من هذا الكتاب.
ثم إن مشهد المترجم في (تيييوت) مشهور، والمتولون لأمره أولاده إلى الآن 1382 هـ.
وللأديب عبد الرحمن بن أحمد الأيسي قصيدة في وصف القبة المبنية على هذا المشهد سمعت بها، ولكن لم أتوصل بها، وهذا الأديب يذكر في (الجزء الثامن عشر) والقائد المذكور سيرد أمام القارئ إن شاء الله في (الجزء التاسع عشر) .
143/6أخريات حياة الأستاذ:
وصيته:
عن خط الأستاذ قاضي (رودانة) سيدي موسى بن العربي الرسموكي أن سيدي الحاج أحمد مرض قبل مرضه الذي توفي منه وبرئ، فأنشأ رضي الله عنه قصيدة وصية بما تضمنته، وذلك في أثناء المرض الأول، فلما مرض مرض الوفاة تذكرها، وسأل عنها ولده الفقيه سيدي سعيدًا، وقال له: هل عندك القصيدة التي ذكرت فيها قاف؟ فقال له: نعم، فقال: ائت بها فإني أريد أن أزيد فيها نصف قاف. أي مائة ريال ونصف، كما سيظهر من لفظه رحمه الله، فلم يجدها حتى انقطع كلامه رحمه الله ورضى عنه، وسقى بشآبيب الرحمة ثراه آمين، وهي:
*رضيت من الدنيا بقولي (لا إلـ ** ـه غيرك) يا مولى تعالى عن الند
*شهادة إيقان وقول محمد ** أجل رسول منك بالعهد والوعد
*صلاة وتسليم عليه وآله ** وأصحابه والتابعين ذوي المجد
*وما قسم الرحمن لي مع ذاك من ** هدى كرجائي رحمة الملك الفرد
*وسائر ما أولى المهيمن عبده ** من الفضل لما جلّ عن حصر ذي العدّ
*وأشكر مولانا وأحمده ولا ** يطاق أداء الحق في الشكر والحمد
*تعالى كما أثنى على نفسه فلا ** مقام سوى الإقرار بالعجز للعبد
*وأسأل مولانا الأجل إعانة ** على كل ما يرضى من البر والرشد
*وأستغفر المولى الغفور لكل ما ** جنيت من الإجرام في جهل أو عمد
*وأومن بالمولى الأجل توكلًا ** عليه وتفويضًا له جل عن نِدّ
*وأبرأ من حولي إليه وقوتي ** وعوذًا به عن شر أنفسنا اللد