فهرس الكتاب
قال: كان الفقيه يقول لأصحابه: عظوا الناس وأرشدوهم. فقال له قائل منهم: أونفعل ذلك ولو لم يطلبوه منا؟ فقال: كونوا كخير النساء، فإنها متى مخضت وطبها تتتبع الجارات المحتاجات باللبن، وأما شر النساء فإنهن ينتظرن أن يطلب منهن ذلك، حتى إذا لم يطلبه أحد فإنه يفسد الباقي منه ويراق في الخارج.
قال: ومن شعر الفقيه يوصي أهله - وقد تقدمت القصيدة كلها:
*ومن شاء أن يرى خليفة أصلنا ** من الوُلد فلينظر لهم نظر النقد
*فمن كان سهلًا صابرًا سخيًّا وسا ** لم الصدر ذا تقوى يرى خلف الجد
*ومن كان أضداد النعوت صفاته ** فذاك لإبليس اللعين من الجند
وأخبر سيدي أحمد بن الحسن أيضًا أن زوجة سيدي عبد الله بن محمد شريفة من آل سيدي عبد الجبار، وهي أم ولديه سيدي عبد الرحمن وسيدي الحسن، وأن لسيدي عبد الرحمن زوجات متعددة، فأم الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن من (إيمي نتيزخت) ، وأم سيدي الحاج أحمد بن عبد الرحمن من (تاوريرت نفاشا) من (إيندوزال) ، وكذلك سيدي الحاج عبد الله بن عبد الرحمن من (إيندوزال) ، قال: ولعل كل أولاده الآخرين أبناء علات، وقد لاحظ بعضهم على سيدي عبد الرحمن أنه مزواج، فأجابه بأنه لم يحضر يوم يكتب عليه القدر ذلك. 158/6
أشياء أخرى عن المترجم:
بين يدي الآن مجموعة من الرسائل المتنوعة الساذجة كلها بخط المترجم، منها ما بينه وبين تلميذه الحاج ياسين، ومنها ما بينه وبين الملك مولاي الحسن، ومنها ما بينه وبين غيرهما، ويوجد إن شاء الله في (جوف الفرا) ما ليس هنا، وهذه رسالة كتبها إلى الملك يعتذر عنه عن إبطاء رسول أرسل إلى (سوس) لعله الحاج ياسين، نصها: