الصفحة 2796 من 9223

ويحملهم على ارتكاب السبيل المستحسنة بحول الله وقوته، وقد أديت ما عليك من النصيحة، والله يتولى أمورنا وأمورك، وأمور المسلمين أجمعين، والسلام، في 21 رمضان 1260 هـ) .

وهذه الواقعة المذكورة في الرسالة هي المشهورة من (فرنسا) ضد (المغرب) في الحدود الجزائرية وفي الهجوم على (السويرة) والجزيرة المذكورة هي جزيرة (السويرة) وذلك 1260 هـ.

اتسعت حظيرة المدرسة (التيمكيدشتية) واتسع نطاق القبائل التي تخدمها، وتدفع في هرى المدرسة أعشارها، وتوالت إليها الوفود من الفقراء والطلبة، يزداد ذلك شيئًا فشيئًا، منذ نحو 1220 هـ، فما مضى إلا نحو أربعين سنة حتى شب الصغير على تلك الخدمة، وشاخ عليها الشاب وسن الشيخ التيمكيدشتي ممتدة، وكبار تلاميذه وتلاميذهم يبثون الدعايات ويوجهون وجهات الناس إلى (تيمكيدشت) حتى كانت قبل وفاة الشيخ حاضرة عظيمة يلتقي فيها البادي والحاضر، ويختلط فيها الفقراء والفقهاء، وتعج بالوفود التي ترد كل نهار، والموائد تمد، والقلوب تبهر، والمسامع 190/6

191/6 تسحر بأنواع الكرامات، اليقظيات والمناميات، تملأ المسامع في جميع المجامع، فما توفي الشيخ سيدي أحمد في 11 رمضان سنة 1374 هـ حتى نال مقامه شأوًا هائلًا، ومكانة في القلوب عظيمة، حتى أهل الجنايات في دوائر الحكومة اتخذوا (تيمكيدشت) مأوى ومأمنا لهم، فكل من خاف مما جنته يده في خدمته عاقبة وخيمة يتسرب إلى هذه الزاوية، ثم يتشفع بأهلها فيقبل من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت