فهرس الكتاب
كلا نخالط من هذه الأقسام الثلاثة، فندرك مصادر غلط كل فريق من حيث يشعرون أو لا يشعرون، وفي كل خير، وأقربهم إلى الخير اليوم سياسيًّا وذودًا عن الحوزة هذا الفريق الأخير إن تهذب وراعى الأحوال، واختلاف الأزمنة، ودرس ماضي أمته، وعرف تقاليدها، وصاحب التؤدة، وهيأ من المعاذير لكثير من أمته التي لا يريد أفرادها بأنفسهم وبغيرهم غالبًا إلا خيرًا، وإنما يسلكون الطرق المطروقة المعروفة في أعصارهم، وما كانوا ليأتوا في تلك الأعصار بخير للأمة إلا مما تعرفه الأمة، ليكون ذلك أسهل طريق للنفع وللانتفاع. 191/6
هذه نفثة مصدور جاشت الآن فخرجت على لسان القلم، وهل يفضح بنات الصدور إلا نفثات الأقلام؟ كتب هذا 1359 هـ. (1)
مختلف أخبار المترجم مما يؤثر عنه
اعلم أن المقصود هو أن ندرك حقيقة حال الشيخ ونفسيته، ونوع ما عنده من التصوف، وأن يدرس القارئ بيئته ليمكن له أن يتفهم الترجمة كما هي، قال المشرفي في كتابه:
(من كراماته) الباهرة رضي الله عنه أنه قال مريد من أصفياء مؤيديه: كنت جالسًا عند الشيخ سيدي أحمد بـ (تيمكيدشت) بعد صلاة العصر
(1) كان المغرب إذ ذاك لما يندلع فيه هذا الإلحاد والكفر بكل دين كيفما كان.