الصفحة 2799 من 9223

فصار يتكلم مع فقير من فقرائه، وهو ممن يرى النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له: الفقير علي بن إدريس، إلى أن ذكروا وليًّا من أولياء الله الكبراء ممن فازوا برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، يقال له: الفقير محمد واعزيز التيزنيتي، فقال الشيخ للفقير علي بن إدريس: ماذا يقول لك بابا (1) محمد واعزيز؟ -وهما يتحدثان بينهما- قال له: إنه يقول لي: أتريد دارك في الجنة؟ فقلت له: وهل الذي همني غيرها؟ فقال: إن الجنة في زمننا هذا سهلة. فقال: من توضأ وصلى ركعتين ثم يقول: اللهم إني أتوسل إليك بوجه سيدي أحمد بن محمد، ومن أقرأه ومن قرأ عليه أن ترزقني داري في الجنة، فإن لم يدخلها فليحاسبني بين يدي الله عز وجل، والشيخ يسمع ولم ينكر عليه، وأكبر ظني أنه قال: صدق بابا محمد. وفي رواية: من توضأ وصلى ركعتين وقت حل النافلة، ووهبهما للشيخ أبي العباس الميموني، وقال بعد سلامه: اللهم إني أسالك بسيدي أحمد بن محمد وأشياخه وتلامذته إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك يا الله، أن ترزقني جنة الفردوس أو أي حاجة أحببت، وتواجهه بها دينية أو دنيوية أو أخروية إلا نال مرغوبة بلا كلام، فإن لم ينله فليقبضني فيه بين يدي الله عز وجل.

(ومن كراماته) رضي الله عنه فيما أخبرني به مريده العلامة سيدي عبد الله، قال: كنت مع الشيخ سيدي أحمد بن محمد بعد أن صلينا معه الظهر، فجاءه زائر يزوره، وهو من عدول (تيزنيت) فقال له الشيخ: هل عرفت بابا محمد؟ فقال له الزائر: نعم. فقال له: ماذا يقول لك؟ قال: تأذن لي أن أقول لك ما قال لي؟ قال: قل. قال: سألته عن قطب الزمان، فقال لي: هو سيدي أحمد بن محمد. فأطرق الشيخ مليًّا، ثم قال لي: صدق، أنا قطب الطلبة يدورون عليّ. فقال للزائر: لم أسأله عن قطب الطلبة، وإنما سألته عن الغوث، فضحك الشيخ رضي الله عنه. 192/6

(1) بابا فلان كلمة شلحية يقولها الصغير للكبير إجلالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت