فهرس الكتاب
وقال لك: إني أحبك يا ولدي في الله، وأحب ذريتك وطلبتك، وجميع من يحبك، جاهد يا ولدي في الله حق الجهاد، أعانك الله. ثم فتح لهم الحائظ وخرجوا، فاستيقظت وقلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وتفكرت فيما رأيت نحو نصف ساعة، ثم غلب علي النوم، فرأيته ثانيًا مع صاحبيه كحالتهم الأولى، فلامني على تلك الاستعاذة، وقال: حق أن تحمد الله بكل المحامد، وتشكره تعالى على ما به أنعم عليك من النعمة التي هي رؤيتي، فليس وراءها مطلب، ولا يستعاذ إلا من الشيطان. فقلت له: اعذرني سيدي فإن الإستعاذة هي عادتي إذا استيقظت منذ كذا. فقبل عذري وقال لي: قل لولدي أحمد بن محمد الميموني: الله يقرئك السلام. إلى آخر المقالة الأولى، وقال لي: إذا استيقظت فاحمد الله ولا تستعذ، فإن من رآني فقد رآني حقًّا. الحديث. ثم ودعني وخرج من الحائط كالحالة الأولى، ثم استيقظت واستعذت من الشيطان الرجيم كالأولى، ثم لمت نفسي عليها؛ لأني قلتها بلا قصد، وتفكرت ساعة ثم نمت، فإذا هو صلى الله عليه وسلم رجع مع صاحبيه ثالثة، وبعد سلامه علي لامني لومًا كثيرًا على ما نهاني عنه من الاستعاذة. فقلت: يا سيدي اعذرني، فإنها جرت على لساني من غير قصد، كما لا يخفى عليك . فقبل عذري وقال لي ثالثًا: قل لولدي أحمد بن محمد الميموني جدك الأعلى يقرئك السلام. إلى آخر المقالة الأولى، فقلت له: يا سيدي هذا الوجع الذي بي آلمني، وخفت 195/6