الصفحة 2808 من 9223

(ومن كراماته) رضي الله عنه ما أخبرني به بعض الفقهاء بواسطة ولده الأرضي أبي البركات سيدي المدني، وذلك أنه قال: ذهبت لـ (حصن الهناء) بـ (طاطة) عند سيدي محمد الكبير المعروف من (أيت حسين) وجلست معه في بيت يقال له: الكشينة، وقال لي: ما محل استجابة دعائي إلا ما حواه هذا البيت لا غير، وأما أبوك رضي الله عنه فقد جعل له الأرض كلها موضع استجابة، وحيث أحب الدعاء في جميع أقطار الدنيا يدعو فيه فيستجاب له، ورأى أبو البركات سيدي المدني المذكور أيضًا بعدها في المنام ما يدل على هذا ويؤيده ما قال: إنني رأيت غديرة مدورة كالصهريج الصغير، وماؤها غدير -أي ليس بصاف- بل لونه ممزوج بلون الأرض الذي هو بها، فإن كان ترابها أحمر فالغدير يكون لونه أحمر وهكذا، فقيل لي: هذا بحر سيدي محمد من (أيت حسين) بـ (حصن الهنا) ورأيت بحرًا عظيمًا محيطًا بالدنيا كلها عمّ جميع الأرض، وارتفع ماؤه على جميع الجبال، وماؤه أبيض من اللبن والثلج، ورائحة الطيب تعلوه، فقيل لي: هذا بحر أبيك . وذلك البحر أوَّلوه في المنام بأنه هو السنة التي أحياها؛ وصفاء ما به هو أن من تمسك بالنسة يصفى ظاهره وباطنه من الران، ومن كل شَيْن يكدره، كما هو المشاهد عيانًا من أهل السنة رضي الله عنهم وعنا بهم آمين.

(ومن كراماته) رضي الله عنه أن صاحبه سيدي عبد الرحمن الفقيه بـ (تاغارغرت) الذي اختصر القسطلاني على البخاري رأى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأن صاحب الوقت يمر عليك اليوم، فأكرمه وأحسن نزله، واصحبه تفز بخير الدارين، وكان الشيخ سيدي أحمد رضي الله عنه في ابتداء ظهوره في (تيمكيدشت) مشارطًا بـ (سكتانة) ومروره في الذهاب والإياب على ذلك الفقيه سيدي عبد الرحمان، فأصبح الفقيه متشوقًا لمن يمر عليه ذلك الصباح، فإذا بالشيخ سيدي أحمد جاء من (سكتانة) ذاهبًا لـ (تيمكيدشت) أو من (تيمكيدشت) ذاهبًا لـ (سكتانة) 197/6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت