فهرس الكتاب
(ومنهم شيخ الجماعة شيخنا أبو عبد الله سيدي محمد بن أحمد من بني حسين الوولتي رضي الله عنه، كان رضي الله عنه من أكابر أولياء الله الصالحين، ومن أهل الفضل والدين، خاتمة المتصوفين المحققين في(جزولة) وآخر من أحيا الله به مجالس الذكر في البلاد السوسية، ظاهر البركة، مشهور الكرامات، اتفق على ولايته الفقهاء والعلماء والجهال، وكل ذي بصيرة، كان رضي الله عنه في ابتداء أمره يحب الخلوات، والاعتكاف في المساجد بقراءة القرآن والصلاة والتباعد عن الخلق، إلا عن العلماء وأهل الله تعالى، يتعاهد ضيعته لكسب الحلال، ولا يفوض أمرها للخماسين لقلة ورعهم، محافظًا عن السنة غاية جهده في أفعاله وأقواله، ومن دعائه: (اللهم ارزقنا متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وفي أفعاله) ، وهو من المتخلقين بأخلاق السلف الصالح في المحافظة على أوقات يومه وليله، لا تمر عليه ساعة تجده مفرطًا في عبادة الله، في واجب الأشياء، عند قيام آخر الليل، لا يفوته ورده فيه، في الحضر والسفر، من الصلاة وقراءة القرآن بخشوع وتدبر وتجوز، فإن فاته استدركه بأول النهار، ويقول: إن شيخي سيدي يوسف بن محمد الناصري خليفة الأشياخ وسع علي وفرحني بذلك . وأول ما يقوله إذا انتبه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور، باسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (مرة) ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (عشرًا) ، ثم يقرأ آية: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} إلى قوله: {إنك لا تخلف الميعاد} (مرة) ثم يقول: اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات (سبعًا وعشرين أو تسعًا وعشرين مرة) ويقول: إن في قوله في هذا الوقت فضلًا كثيرًا ورد من السنة . ثم يتوضأ ويشرع في صلاة النوافل كما تقدم، فإذا