الصفحة 284 من 9223

كان الشيخ سيدي سعيد المعدري اتصل بآل زاوية جبالة الدرقاويين أبناء شيخ شيخه, وقد كان الشيخ مولاي الطيب بن العربي زار سوس عام 1273ه وحل بمشهد سيدي أحمد بن موسى فكان بالمعدر عند سيدي سعيد ولذلك لم ينس الشيخ المعدري يد آل جبالة فأحب أن يرسل وفدا من تلاميذه ليوصلوا هدية منه إلى مولاي عبد الرحمن الذي صار خليفة لوالده, فأرسل ستة فقراء أواسط عام 1299ه وجعل صاحب الترجمة مقدمهم.

أخبرني الرجل الصالح سيدي الحسن التامكونسي أنهم مروا به في أداوتانان ذهابا وإيابا كما حدثني سيدي بلعيد التيزكيني أن هؤلاء مروا إذ ذاك بدكالة فباتوا في مدرسة سيدي منصور كما مروا بهم أيضا في الإياب, ثم ساروا على طريق الجديدة فالبيضاء فالرباط فزمور فطلعوا إلى زاوية جبالة وهم يسيرون بإرشاد الفقراء, فما يقومون من حلة إلا وقد عينوا لهم حلة أخرى ينزلون فيها, أخبرني الأستاذ البركة سيدي الحاج علي من أولاد أولئك الشرفاء 211/1

212/1 أنه كان في ذلك الحين يأخذ بعض المختصر عمن نزل بزاويتهم من العلماء الزائرين, قال: فكان من حظي أن أخذت أيضا دروسا عن سيدي الحاج علي السوسي, ثم قال: رحم الله سيدي الحاج علي فقد نفع الله به البلاد والعباد, أخبرني بذلك في إحدى زياراته للحمراء في حدود عام 1340ه وقد لقيته في زاوية القصور, ثم حدثني أيضا بمثل ذلك سنة 1362ه وقد تغدينا في دار ولده وجلس معنا مليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت