فهرس الكتاب
(أقول) : من هذا الجواب نعرف خفايا من نفسية المترجم وإنصافه وعدم تعصبه رضي الله عنه، وكذلك ما ستراه في الجواب الآتي.
8 -سؤال آخر:
(الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، سيدي رضي الله عنكم وأرضاكم، جوابكم عن معنى قول الشريف الأرضى الناسك الأحظى، الفقير سيدي محمد بن واعزيز التيزنيتي: لا يدخل أحد من أهل سوسنا الأقصى ديوان الأولياء إلا على يد ولي الله الكبير سيدي أحمد بن موسى التازاروالتي والسلام) . 300/6
الجواب:
(الحمد لله وعليكم السلام لتمامه(أما بعد) ، فالجواب من فتح عليه في باب يظن أن كل من لم يدخل في ذلك الباب لا يفلح، ولا يصل إلى مقصوده فيحمله ذلك على أن يحجر الواسع، فينصدر منه مثل ما ينصدر من هذا السيد المبارك، مع أن الأبواب إلى الله في الحقيقة متعددة، كما تعددت أسماء الله تعالى إلى ما علمنا وإلى ما لا نعلم، أو علمه الخواص بأذواقهم، ومشاهدة أسرارهم دون العوام، والكل إنما يخبر عن نفسه وعن مشهده ومقامه، فهو في مقامه محجوب بمقامه، ولا يخرج عن هذا الحجاب إلا من فني عن شهود مقامه إلى شهود الحق الذي لا تمكن الإحاطة به، كما قال تعالى: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} ، يعني من علوم دائرة مقامه دون ما سواها، والعذر لهم في ذلك، قال تعالى: {وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين} ، والله أعلم، الحسن بن أحمد بـ (تيمكيدشت) أمنه الله) .
اتصال الشيخ بالإلغيين