فهرس الكتاب
إن كان هذا في مطلق الجماعات التي تملكها قوانينها ومبادئها, فكيف بقلوب الفقراء الصوفية التي لا يضمها غير العاطفة والشعور؟.
يؤسس مركزه ببلدته:
أخبر العم إبراهيم قال: بينما نحن في 26 من رمضان 1302ه إذا بسيدي الحاج الحسن التاموديزتي وطائفة من الفقراء معه كبيرة, منها أخونا علي نزلوا بقرية أيت سليمان, فبيتناهم بدارنا فنزل إليهم الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله الإلغي, وفي اليوم الثاني اقترح عليهم أن يبيتوا عنده ثم سافروا في 28 غير أخينا علي فإنه تخلف, ففي وقت صار يتحدث إلى الوالدة ويخبرها بأنه عازم على التزوج في المعدر وعلى الإقامة هناك, وقد خطب إلى رجل فأخطبه, وإنما يريد أن يكون معه أحد إخوته الأعزاب ليستعين به على ما لا بد منه من الأشغال, فثارت الوالدة في وجهه, وقالت له: والله ما أنت بمغادرنا, ولا بتارك لقرية أهلك وموطن آبائك على كل حال, ثم اتصلت بزوج ابنتها الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله فاستعانت به في محاولة استئصال تلك الجذور من صدر ابنها علي بكل ما أمكن, وقالت: أأكون أمه أرى منه قرة عيني وفلذة كبدي وأبني على مستقبله من الأماني ما الله أعلم به, حتى إذا أجنت منه الثمار ينقلب عني منتبذا إلى مبتعد لا أراه ولا يراني, لا والله لا يكونن الأمر على ذلك, فمال 223/1