الصفحة 3054 من 9223

( أقول: انظر من اسمه عبد الرحمن من الملوك العثمانيين، فإن الشيخ معاصر لسليم ولسليمان القانوني المشهورين من ملوك بني عثمان من أوائل القرن العاشر، وأما اتصال الجن بصلحاء الإنس فله في ذلك أمثال ) .

الفصل السادس: في حسن خلقه

لا يرضى أن يقبِّلَ أحد يده، ولا أن يناديه بالسيد، ولا يرفع صوته 38/7

39/7 إلا بقدر ما يسمع، ولكنه يبين الحروف، ويلاقي الناس بالبشاشة، وكلامه قليل، ولا يغضب لفساد الدنيا، ويفرح لذكر الآخرة، يدل الورى على الله، ويعظ العاصين، فكم عصاة رجعوا على يده، فكانوا من أهل الطاعة، يكثر زيارة الصالحين، ويؤكد أولاده على ذلك، وعلى الدعاء والصدقة عليهم، يمشي مشية المسكين هونا، لا يتعالى على أحد كبيرًا أو صغيرًا، ومن عادته أن يلقن الصبيان الشهادة والفاتحة إذا لقيهم، ويجمعهم أحيانا في داره، فيعلمهم ويطعمهم ويوضئهم ويصلي بهم تعليما.

ثم ذكر أن أصحابه ربما يجلسون عنده فيسمعون أصواتًا، ولا يرون أشخاصًا، فيقول إنهم صبيان الجن، وقد تونس خيالات صبية الجن، إذا كان الشيخ يؤنسهم فيسمح ضحكهم، ( أقول إن هناك إزاء تامانارت مقبرة لصبية من تلاميذه يقال إنهم ماتوا كلهم عطشا في حكاية يحكونها تسمى مقبرة التلاميذ ) .

الفصل السابع في وصيته بأبيه إبراهيم وبطاعة الأمراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت