الصفحة 306 من 9223

قال العم: ثم إن أخانا عليا قال: إن كان الأمر هكذا وكانت السكني لا تكون إلا في إلغ, فلنبدأ منذ الآن في تأسيس الزاوية, ففي أول شوال إثر العيد 1302ه صار خدمه ينقلون أحجارا إلى مكان الزاوية وقد اختار ذلك المحل لبعده عن القرية, وقد قال: إن الفقراء لا يليق بهم إلا مكان مبتعد عن الناس وكان مكان الزاوية لامرأة تسمى تابوريشت فاشتراه من عندها الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله ثم ابتدأ البناء في أواسط شوال, فكانت الزاوية الداخلية القديمة أول ما بني إذ ذاك بناء ساذجا على الكيفية التي تمشى عليها المترجم في جميع أبنيته كلها, لا يهتم إلا بالمحتاج إليه فقط من غير تزويق ولا تقويم ولا تصحيح, وإذ ذاك قال الأستاذ أبو الحسن الإلغي:

بيت أتيح الخير من وجهاته *** فأتيح ما ينكا الحسود القالي

مثوى السعادة والسيادة والتقى *** ومزار كل مهذب مفضال

سلم إله العرش أركانا له *** بنيت على تقوى وعن إفضال

وأدم به ذكر الحبيب وكل ما *** يحدو القلوب إلى المرام العالي

واجبر به كسرا بدا من ديننا *** وانضح به رينا بثوب الحال

225/1 والمترجم في أول رسالة له إلمام بما وقع له في هذا الطور, مما أشرنا إليه, فالأولى أن نسوق كلامه عينه حول ذلك, نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت