الصفحة 3095 من 9223

أخذ عن مؤسس المدرسة أبي عبد الله معظم ما أخذه، ثم عن الشيخ الإلغي، وعن سيدي الحاج محمد اليزيدي، وكان هذان ممن درسوا في المدرسة الإلغية قليلا، كما ذكرنا ذلك في ترجمة أبي عبد الله الإلغي وفي ترجمتيهما، وكان دائما +يحلي هؤلاء الأساتذة بأشياخه، وينتسب لهم، ويعرف لهم المنة التي لهم عليه، ولا يقر بالإحسان إلا أكمل إنسان.

ثم إنني أعلم أن الأستاذ سيدي عليا بوضاض الإخصاصي كان الأستاذ أبو الحسن الإلغي أتى+ به في حين من الأحيان في بداية استقلاله بالمدرسة إلى ( إلغ ) فدرس فيها زمنا قليلا الفرائض والحساب ولا أدري هل مترجمنا إذ ذاك لا يزال في المدرسة فيعد من الآخذين عنه، على أني لا أحسبه أخذ فن الحساب إلا قليلا لأنه ليس من علومه وكثيرا ما يصرح بأنه يكاد يكون منه صفرا، فكان إزاء هذا العلم كالسيوطي إزاءه.

ما يتداول بين أساتذته من الفنون

كانوا يدرسون النحو واللغة والبيان والفقه والفرائض وأطرافا من علوم أخرى تتداول، وأما الأدب فإنهم مهروا فيه مهارة عجيبة تلفت الأنظار، فقد حاولوا التفوق في الشعر والترسل، فظهروا بمظهر عظيم في التضلع في فنون العربية فبلغوا شأوا عظيما في استحضار اللغة وأمثالها، ومفردات أبياتها، والإطلاع على تاريخ المعاني المتداولة بين السنة للشعراء الذين تيسرت لهم قصائدهم، بله التاريخ الإسلامي الذي كان لهم منه باع طويل، لم يكن لهم فيه مشابه إذ ذاك في ( جزولة ) ، وناهيك بقصائدهم ورسائلهم التي كتبوها حول ذلك العهد، فإنه لتدل على سعة استحضار لم يكن له إذ ذاك في ( جزولة ) نظير حتى عند الجيشتيميين الذين كانوا من آباء الأدب الجزولي الذي درج من تحت أفيائه أساتذة شيخنا هذا، والأدب الإلغي مستمد من الأدب الجيشتيمي بوساطة 71/7

72/7 سيدي محمد بن إبراهيم والد مترجمنا الذي تخرج بأبي العباس الجيشتيمي - كما تقدم - وكما بيناه في كتاب ( سوس العالمة ) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت