الصفحة 3097 من 9223

والأستاذ أحمد بن محمد امزاركو من العلماء الكبار الحفاظ من المتخرجين بالجيشتيميين، ثم درس في ( تيييوت ) وفي ( ردانة ) فأخذ عنه كثيرون وقد كان لأهله قبله ظهور بالعلم، ولكن لم نقف إلى الآن على ما يبين لنا تراجمهم مع وعدنا بذكرهم هنا، ولكن ( على قدر الرداء مددت رجلي ) ومن نوادره ما ذكره المترجم أن رفيقه سيدي العربي ساق يوما في الدرس كلاما على أنه من ( المختصر ) فالتفت إليه الأستاذ مبتسما فقال له: لعل هذه 72/7

73/7 الجملة ما حدث أخيرا في ( المختصر ) لأننا ما تركناها فيه، وقد كان يستظهر ( المختصر ) وذكره بأنه حمامة المسجد، يظل فيه، ويكتفي بسويق ملتوت عند الزوال، فيظل على الدراسة النهار كله، توفي بعد 1306 ه‍بقليل في وقت لا نضبطه.

ثم إن بين أيدينا رسالة حافلة وفي أولها قصيدة بائية كتبها المترجم إلى أستاذه الإلغي، وكذلك دالية في تهنئته بولادة الأديب محمد بن علي، وأخرى برجوع الشيخ الإلغي من الحج، ويوجد البعض في ( الجزء الأول ) كما سترى قريبا إن شاء الله بعض ما كتب به إلى شيخه أبي الحسن من هناك.

مراجعة ( إلغ ) وانتهاء دراسته

أخبرني العم إبراهيم أنه كان يشاهد الأستاذ المترجم ورفيقه في ( إلغ ) بعد رجوعهما من ( تارودانت ) وهما في بزة بيضاء، وهمة شماء، يلفتان الأنظار، وتغتبط بمجالسهما الأفكار، وهما إذ ذاك شابان تحوم حولهما هالة بدأت تتسع في الأفق العلمي، فكانت الشهرة الطيبة شرعت تنشر عنهما من المحاسن، ودماثة الأخلاق، وحسن السلوك، ووفرة أسباب النجاح في الميدان العلمي والحيوي، ما كان له بعد ذلك آثار. وقد امتاز مترجمنا منذ ذلك العهد عن صاحبه العربي وإن كان أصغر منه بسنوات، بنواح شتى سلَّم له فيها

قرينه، وارتضى أن يكون له فيها تابعا، وذلك لأنهما وإن خاضا العلوم سواء، فإن لشمائل المترجم، وأصاله أسرته؛ ما لم يكن لصاحبه، وفي هاتين في أنظار الناس رجحان غير قليل يوم تنصب الموازين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت