الصفحة 3099 من 9223

ومنِّي سلام ثم روح وراحة *** توافيك ما أن فاه عن ساكت كتب

ثم كتب على ظهر القصيدة هذا البيت المفرد:

ومثل الذي يبغي من الإذن والرضا *** ونصح وهدى منك كاتبها يبغي

وهكذا وجدت هذا البيت منسوبا إلى القائل للقصيدة، ويظهر أن غيره كتبها، يطلب أيضا من أبي الحسن ما يطلبه صاحب القصيدة، والغالب أنه سيدي العربي الساموكني رفيق المترجم دائما والمتولي لكتب قصائده بخطه الأنيق بعد أن يحررها ويخرجها قائلها.

ثم أجابه أبو الحسن بقوله: وقد غير الروى على خلاف العادة:

عليك سلام الله يبقى إلى الحشر *** ورحمته تلقاك بالبسط والبشر

يؤديهما القلب الرحيل إليكم *** على سرعة تزري بأجنحة النسر

ولم أرض للإرسال نحوكم الصبا *** مخافة ما تعتاد للسر من نشر

أيا شافيا قلبا قد أشفى على الردى *** ويا نافثا نحوى الحلال من السحر

ويا ساكنا بيتا من الشرف الذي *** بنته جدوده المعطرة الذكر

ويا راكبا سمك السماك بهمة *** سمات نحو كل المكرمات ولا تسرى

ويا جامعا أنواع خير تفرقت *** على غيره من غير جحد ولا نكر

بعثت بلفظ راق إذ رق لفظه *** وأزرت قوافيه العقود على النحر 74/7

يذكرنا العهد القديم وما اغتفت *** على صفوه من بين طالعة الدهر

واذكر ذكر المجد منه معاشرا *** مناقبهم تتلى على صفحة البدر

وهاج تباريح الصبابة والهوى *** وأوقد شوقا خامدا قبل في صدري

أتى طالبا مني إجازتكم وما *** أراني لولا الظن أهلا لذا الأمر

ومثلي يجاز منكم غير أنه *** على قدر ظن المرء يعطى من الخير

أجزناك يا ابن الشيخ في كل ما ترى *** كطل أمد البحر بالوشل النزر

لكم ما لنا من حرمة وعليك ما *** على مثلكم من كل شرط به تدري

فمن ذاك رعى الحق في كل مجلس *** وكلمة ( لا أدري ) متى مشكل يجري

ومنه لزوم الدرس في العمر كله *** ولطف إلى الجلاس ما لم يكن يزري

وتقوى الإله إلزم وجانب خلاف ما *** عليه انقضت أيام أسلافك الغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت