الصفحة 3109 من 9223

82/7 ذلك صفحات مذهبة، وما يوم حليمة بسر.

مع الإلغيين

رأيت اشتباك آل المترجم بالإلغيين، فوالده العلاَّمة محمد بن إبراهيم شيخهم العظيم، والمترجم تلميذهم البكر العظيم، ثم أخذ أبناء الإلغيين عن المترجم نفسه، فتم الامتزاج بهذه السلسلة، فرسخ في القلوب من الجانبين ما رسخ، ولذلك نرى المترجم لم يزل لسانه رطبا بذكر الإلغيين طبقا عن طبق، فبعد أن كان يزخر في أشياخه محمد بن عبد الله وصنوه علي بن عبد الله وعلي بن أحمد حتى تكون له من القوافي حواليهم ما يخرج منه ديوان على حدة، امتد المترجم بفضله كما يمتد الفرس طلقا في ميدانه بقوافيه حول تلاميذه من أولادهم، فكانت له مع الأدباء عبد الله بن محمد ومحمد بن علي، والمدني والطاهر والحسن وأخواتهم ومحمد بن علي بن أحمد والمختار وعبد الله بن مسعود وأحمد بن مسعود وصالح بن أحمد سيل جرار من القطع والقصائد في كل مناسبة أما تهنئة بولادة، وأما رثاء لمرموس، وأما إجابة عن خطاب، فكان من ذلك كله أيضا ما تطفح به عشرات من الصفحات، وقد ذكر بعض ذلك في تراجم المذكورين , وسنذكر البعض الآخر، وأما ما يتعلق بجامع هذا الكتاب، فإنه في ( الجزء الثالث ) من ( الإلغيات ) نثرا ونظما، وقد نذكر أمام القارئ قريبا إن شاء الله ما لم يذكر هنالك، وهكذا وفي الشيخ الإمام للإلغيين أشياخه منهم وتلاميذه أفلا يستحق منهم تخليد الشكر بأقلامهم على صفحات التاريخ؟ ثم لم تقتصر قوافي الأستاذ على آل شيوخه، بل تجاوزتهم إلى الوفقاويين والإيغشانيين الإلغيين الآخرين، فكما أن الجار يوخذ بزلة جارة كما يقولون كذلك يكرم جار لمكان جواره للأكرمين.

مع تلاميذه الأخصاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت