الصفحة 3112 من 9223

أولموش في صغركم قبل أن يقع لكم ما وقع لي، فقد فرطت في أخذه صغيرا فندمت على ذلك كبيرا، هذا مع أن الحساب من علوم الإلغيين.

أما السيرة النبوية المسطرة في ( المواهب ) فتكاد تكون كلها مسطرة 83/7

84/7 بين عيشي المترجم، وقد تعلمها مطالعة، كما وقع له في الأدب والتاريخ، كما أنه شارك في حديث البخاري، ولا يكاد يتجاوزه إلى غيره من الكتب الحديثة الأخرى، هكذا كانت مشاركته مشاركة نسبية، بحسب بيئته التي لازمها، ولم يتعد حدودها، فكان ابنها الفذ، ولذلك لما دهم على المغرب بعد أن اتصل بالعالم العربي ما دهم من أجواء علمية أخرى أقبح وأوسع، كان رحمه الله إزاءها من المبتعدين، وهو معذور كل العذر ( لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ) وأما فقه النوازل فإنه الإمام فيه، لكثرة ما يروج بين يديه من النوازل التي كان قبل الاحتلال يحكم فيها، وربما رفعت إليه من مركز ( إيفران ) بعض نوازل في عهد الاحتلال، ليقول قوله فيها، على أن الشيخ مطبوع بكونه أديبا، قبل أن يطبع بكونه فقيها، ثم لما أسبل الله عليه من الأخلاق اللطيفة، ومن حسن السمت، ومن ليونة القول ومن سهولة الأكناف، ومن الرجوع إلى الله، والدلالة عليه، والتقدم في الطريقة الأحمدية، تكونت حوله هالة أخرى أوسع من هالة الأدب، حتى أن إنسانا خاطبه يوما في قصيدة بالشاعر المجيد، فقال له فقيه من أتباعه: إن الشيخ أجل وأسمى من أن يكون فقيها فضلا من أن يكون شاعرا، حتى ينعت بالشاعرية فقط، وهذه نظرة أصحابه الأخصاء إليه، لأنه يغمرهم أيضا بالتصوف الذي يستحضر أقوال كباره، وقد نظم الحكم العطائية نظما عجيبا يفوق منظوماته لمعاصريه كابن العربي الأدوزي والفقيه بنيس الفاسي، وهكذا أمكن لنا أن نسجل بلا تحفظ أن الشيخ فقيه نوازل نحوي لغوي بياني أديب مؤرخ صوفي، ثم لك بعد ذلك أن توسعت أن تضيف إلى ذلك ما شئت من أوصاف بعد، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

كيف يعاشر الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت