فهرس الكتاب
الصفحة 3113 من 9223
إن صح في واحد ما يقال من أن لون الماء لون إنائه، فقد يصح في المترجم، فإنه إذا توسط الفقهاء أو الأدباء أو الصوفية، يكون فقيها أو أديبا أو صوفيا، ثم إذا كان مع العامة السذج الذين يداخلهم، أو مع العامة المشحوذين كعلي الإيشلحيني أو مع الرؤساء كالقائد المدني أو القائد عياد أو القائد محمد بن إبراهيم التيييوتي أو الأكلاوي فإنه يعطي لحضراتهم ما يستحقونه من المكانة، في الوقت الذي يستهويهم بتواضعه لهم مع جهلهم ومع كل ما يعرفهم الناس به، فيكبرون مقامه ولا يرون فوقه عالما، وأما إذا كان مع تلاميذه فإنه يكون كالدوحة التي تمد ظلها الوريف، وتوتي+ جناها الطيب، فيتمتعون بأخلاقه وحسن نكاته، وبعلومه وآدابه وإرشاداته 84/7
حجم الخط: