الصفحة 3116 من 9223

وقد قال إن القصيدة لبعض الصحراويين في العالمين المتعاصرين: ابن بونا، المختار الكنتي، وقد كرر لي يوما آخر مثل هذا، ونحن نتداول مسألة علمية 1361 ه‍فصادف أن ما قلته فيها هو الصواب، فتبسم وقال: ها نحن أولاء نشهد مصداق ما قاله والدك فيك، من أنك ستكون وتكون، ثم إن الأستاذ صار يتعهدني في المدرسة في بعض المرات، ويجاذبني أطراف الحديث حول الاجتهاد أحيانا، فكنت أحفظ عنه مما أسمعه منه، فق كنت معه مرة في سطح مسخن الوضوء في المدرسة، وقد صلى بنا المغرب، فصار يوصينا نحن الطلبة بالاجتهاد، وأن اللوم العظيم يتوجه إلينا إن كنا مقصرين، وهو ينشد أبياتا أدبية أثناء الوصاية أو يأتي بآية+ أو بحديث، فمما حفظته منه إذ ذاك قول المتنبي من قصيدته المشهورة:

ولم أر من عيوب الناس عيبا *** كنقص القادرين على التمام

وقد قال لنا إذ ذاك، إننا وإن كنا نغيب عنكم كثيرا، فإن البركة معكم في درس ولدي محمد، ما اتقيتم الله، وقد كان يعلق دائما التحصيل النافع بتقوى الله، وحضرت له مرة أخرى يذكر بعض الخلافات التي تحصل بين قبائل تلك الجهة التي كانت تناضل إذ ذاك ضد الاحتلال، فأنشد:

أمور تضحك السفهاء منها *** ويبكي من عواقبها الحليم

وقد صاحبته في إحدى سفراته إلى بلدنا ( إلغ ) في صبيحة يوم من إحدى الرمضانات، فأركبني وراء فرسه - ولا أحب إليه من ركوب الفرس 86/7

87/7 طوال عمره - فملأ الطريق بالمحادثة معي، فيملي أثناء المحادثة من أبيات فكان مما حفظته منه:

دببت للمجد والساعون قد بلغوا *** جهد النفوس وألقوا دونه الازرا

وكابدوا المجد حتى مل أكثرهم *** وعانق المجد من وافى ومن صبرا

لا تحسب المجد تمرا أنت آكله *** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

ثم قال: كان أستاذنا سيدي محمد بن عبد الله الإلغي إذا أنشدنا البيت الأخير، يقول ( لا يدرك بدون الشوك ثمر النخيل، فكيف بالعلم، والعلم كما علمت بخيل ) يشير إلى قول المتقدمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت