الصفحة 3121 من 9223

90/7 الكوسالي، وأحمد بن عبد الله الأساكي، ولولا البوزوكارني لما اشتغلت حتى بالأدب، ولكنه كثيرا ما يعاتبه الأستاذ إن اشتكى عليه واحد منا بهذا الأديب، فقد قال له الأستاذ يوما وهو يعاتبه وأنا استرق السمع، ( إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض، وما تريد أن تكون من المصلحين ) إما أن تقلع وإما أن تقلع، بهذه الجملة العربية، يعني إما أن تقلع عما يشتكي بك منه، وإما أن تقلع بسفينتك فترتحل، وهي من جوامع كلم الأستاذ، ثم لما أكثر الطلبة على الأستاذ أمر البوزاكارني أن يزور أهله أياما ثم يرجع إن شاء.

دار الزمان دورته، ففارقت ( سوس ) ثم كنت في ( فاس ) ثم ( الرباط ) ثم ( مراكش ) حيث استقررت منتصبا للإفادة والمذاكرة مع الطلبة، فزارنا المترجم 1354 ه‍فقامت به ( مراكش ) وقعدت، فقيل من القصائد ما سنورد ما عندنا منها، ترحيبا، وقلت أنا من بين القائلين، قصيدتين الأولى للترحيب به، والثاني يوم الوداع، ومطلع هذه:

كل شيء يطاق إلا الوداع *** صدمة في القلوب لا تستطاع

فقال الأستاذ: الأولى للمستثنى بعد التمام النصب - يعنى إلا الوداع - ولكن لا بأس بغير النصب، ثم تلا قوله تعالى ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ) وأنشد:

وكل أخ مفارقه أخوه *** لعمر أبيك إلا الفرقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت