الصفحة 3135 من 9223

( ثم ساق صاحب الكتاب كثيرا من أشعار المترجم ورسائله مما سنسوقه نحن قريبا، أو سقناه في تراجم أخرى ) ثم قال:

( وبعد ) فما رأي القارئ في هذا الشيخ الذي يتلاعب بأطراف الكلام، على أسلات+ الأقلام؟ فهل يصح فيه من هذه الناحية على الأقل ذلك الحكم المسمط الذي أصدره أديب مكناسة الزيتون، الذي لا تمنعه المعاصرة ولا تربية الحاضرة، من أن لا تكون منه اغماضات عن الاعتراف بهذا الأديب الذي تزدهي به اليوم البادية، وبودي لو أجد أن أعرض على القارئ من النواحي الأخرى من الفنون التي بذ فيها هذا العلاَّمة الكبير، لعل ذلك 98/7

99/7 يظهر براعته فيها أيضا، كما ربما ظهرت براعته التامة بهذه النماذج التي سنقتطف طاقات أزهارها من مئات من القصائد، في الوجهات التي يقول فيها، وبودي لو أجد ذلك فيمثل العلاَّمة الطاهر الإيفراني بين يدي القارئ، كما هو في تلك العلوم كما يمثل أمامه الآن الأديب الطاهر في أدبه الرائع، ولا ريب أن في مقابلة الشيء بنده أو ضده، صحة الموازنة، فليجل القارئ المغربي الآن عينيه في الحواضر والبوادي من أبناء السبعين ثم ليوازن بينهم وبين صاحبنا، مع عدم نسيانه من درجوا عن قريب فإنهم داخلون مندرجون تحت الموازنة فلعله لا يضع إزاءه إلا البلغيثي وحده.

ثم إن هناك نظرة أديب سوسي حول شعر هذا الأديب الكبير وبين أبي العباس الجيشتيمي، وربما كان من المستطرف عرضها على الأنظار، فلا أطرف من أن يوزن أديب سوسي بميزان سوسي آخر، ليعلم أن ( سوس ) كما سمحت مناجمها بالنضار، سمحت أيضا بنقاد ذوي أنظار ولكن تنكبنا عن إيراد ذلك هنا لأننا في هذه الترجمة بصدد العرض للنفائس ! والإشادة بالأعمال، لا بصدد نظرات الناظرين، وإن كان لها ما لها من القيمة وجودة النظر ) ((1) ).

آثاره

(1) - توجد هذه الموازنة في ( الجزء السادس ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت