الصفحة 3137 من 9223

إن للأستاذ تقاريظ متعددة لكتب حديثة، فقد قرأناها في مؤلف لابن زيدان وفي آخر لسكيرج، وفي آصر+ للحجوجي، وأما تقريظه للديباج مؤلف العلامة البلغيثي فإنه مطبوع معه، ونحن اليوم نريد أن نفتتح آثار الأستاذ بما كتبه على تفسير ( روح المعاني ) الذي تسابق إلى تقريظه علماء سوسيون كالعلاَّمة محمد بن العربي الأدوزي، ونص تقريظ الأستاذ:

( الحمد لله الذي أبان بدلالة العلماء معالم كتابه، واستخرج بأنظارهم الصائبة، وأفهامهم+ الثاقبة، روح معانيه وخلاصة لبابه، وفتح لهم خزائن معارفه، وأفاض عليهم سوابغ عوارفه، فأتوا بيت التفسير من بابه، واستبقوا إليه فمنهم سابق( محمود ) ومقتصد معذور ببذل المجهود، والكل مستوجب لمزيد ثوابه، والصلاة والسلام على السر الأكمل، والنور الأول الذي زالت به عن الوجود ظلمة حجابه، سيدنا محمد الذي أنزل عليه الكتاب، وخص في مقام المشاهدة بلذيذ الخطاب، فبلغ عن الله تعالى ما أتى به، وعلى جميع من اهتدى به فهدي، وشام برق السعادة لما بدا، وماله الغر وجميع أصحابه.

( أما بعد ) فيقول الفقير: المرتجي عفو الله تعالى عن كل قمطير ونقير، الطاهر بن محمد التامانارتي سدد الله نبله، وأصلح قوله وفعله، وأسبغ عليه فضله، إنه لما سار رائد الطرف في روضة هذا الكتاب، وورد سرح العين مورده المستطاب، وتشنفت الآذان بلآليء بحره، ونفثت في عقد القلب نفاثات سحره، ودارت على الخاطر حميا مدامته، وهبت 100/7

101/7 على الفكر ريَّا صبا رامته، إذا هو بحر لا تكدره الدلاء، ولا تستقصى جواهره كثرة الإملاء، وروض لا تذوى أزاهره، وفلك لا تأفل زواهره.

من كل معنى يكاد الميت فهمه *** حسنا ويعشقه من ليس ذا بصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت