الصفحة 3160 من 9223

وإني لأدري أن وصفك زائد *** على منطقي لكن على الواصف الجهد

ورفيقه وأخاه في الله، الفقيه النزيه العلامة الأواه، صاحب الخُلة الصافية والمودة الضافية، أخا الصفات الكاملة، والسمات الفاضلة، الكاتب المتقن 119/7

120/7 الأديب المتففن، مَن حسنن خلقه على زهر الخمائل يربي، الفاضل الأنبل أبا حامد السيد العربي، الساموكني أصلا ومحتدا، الايفراني محللا ومولدا:

ووصفهلم يزده معرفة *** لكننا لذة ذكرناه

أبقى الله في الوجود مثلكما، وزكى بالمكارم فضلكما، وسلام تام طيب، بوابل صافي المودة صيب، أرق من النسيم إذا سرى على الأدواح، وأعبق من المسك إذا ضاع وفاح، وأعذب من تواعد بعد الجفا، وتواصل بعد النوى، وأحلى من شكوى ألم البعاد، بعد الوءام واتحاد الوساد، ما غردت قمرية على فنن، ووصل كتاب من ( حسن ) ((1) ) يعم تلك الربوع، التي هي مقر ما حوت منا الضلوع، ويمر على قلوب الأحبة ببرد وسلام، وإن اجج لواعج الوجد والغرام ( أما بعد ) فإني أحمد إليكما الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، على نعمه التي لا تحصى، واسأله لنا ولكم الحسنى والزيادة، وذلك الفضل الذي لا يعد بالاحصا، ونستوهب لنا ولكم من حضرة النبي المصطفى المبعوث لتتميم مكارم الأخلاق، والأمر بالوفاء المدد الفياض، على الجداول والحياض، بعناية شيخنا ووسيلتنا إلى ربنا، القطب المكتوم، الذي به مقام الختم مختوم، ومن بالانحياش إليه في أقرب مدة يصل العبد الجاني، العارف الأكبر، ابو العباس مولاي أحمد التجاني، سقانا الله جميعا من فيض مدده، وجعلنا من حزبه وعدده:

آمين آمين لا أرضى بواحدة *** حتى أضم إليها ألف آمينا

( هذا ) وإنه قد حل بنا جوابكم الذي هو غاية الأماني، المغني عن رنات المثالث والمثاني، المؤرخ بعشرين بقين من ربيع للثاني عامه.

فكأنني يعقوب من فرحي به *** وكأنه ثوب أتى من يوسف

(1) - يشير إلى أن الرسالة وردت على يد من اسمه حسن في ( فاس ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت