الصفحة 3161 من 9223

فحيا وأحيا، وبسط القلب والمحيا، وكاد لولا أنه تميمة وحجاب، أن تطيش من شدة الفرح به الأفئدة والألباب، ففضضت ختامه بحال الزمن فاتضاض كواعب الأفكار، وحسرت لثامه فبانت لي غرة الصبح من بين هاتيك الأسطار، وتأملت معناه فإذا هو يشير من خلال تلك الألفاظ بطرف بابلي، فقلت أنا رفيق تلك المحاسن إن كنت قابلي، وكان أهم ما له التشوف، وأعظم ما عليه التلهف، سلامتكم التي هي غاية المنى، ومنتهى ما نتمنى، فوجدت جوابكم للدلالة عليه أهدى من قطا، فسجدت لله شاكرا على عظم هذا العطا، ثم إني أرجو الله وهو أكرم من وجه إليه السؤال، أن يديم علينا وعليكم العافية دينا و دنيا في الحال والمئال، ولك ما في ضمن كتابكم عرفناه، فهمنا حين فهمناه، وما ذكرتم من تأخر وصول كتابنا إليكم، 120/7

121/7 بعد انتظار حلوله لديكم، فذلك لما قلتم لعبد الشقة، وذلك مظنة عدم وصول المكاتيب إلا بمشقة، والواصل بعد طول الانتظار والتعب، ألذ+ من المنساق بلا ارتقاب ولا طلب، ثم إذا تشوفتم للأخبار وتشوفتم للأنباء، فالزاوية الزاهرة الأحمدية كل يوم في ازدهاء وامتلاء، والسر والحمد لله في ازدياد، والسرور في انقياد، والحب منا كما تعهد يزيد في الصفا، والثناء عليكم والدعاء لكم بظهر الغيب ما درس والله ولا عفا:

نسائل عن أحوالكم فيسرنا *** سماع الذي نبغيه منها ونطلب

إذا كنتم في نعمة وسلامة *** فما نحن إلا فيهما نتقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت