الصفحة 3163 من 9223

122/7 واجبا، وحقا لازبا، تقبل الله آمين، كما يسلم عليكم أطيب سلام وأعلاه وأعطره وأغلاه؛ منشئ هذه الكلمات على عجل، وموشي برودها على وجل، أخوكم في الله، وفي الطريقة المحمدية الأحمدية، أحمد بن المأمون البلغيثي، حماه الله من الغواية، وبلغه في الدارين كل أمنية، قاضي الثغر السويري حين ورودكم وصدوركم من رحلتكم الفاسية، ذات الفوائد الفاشية، فقد منَّ الله عليه بالرجوع إلى الوطن، والحلول بالسكن، عائدا سلام الكل على من كان منكم وإليكم من الإخوان والأقارب، والحواشي والخلان، خصوصا المقدم المعظم سيدي الحاج الحسين ابن الحاج أحمد الايفراني، راجين دعاءه الصالح، ببلوغ كل الأماني، كان الله للجميع، بجاه النبي الشفيع، وبجاه النبي والآل، نرجو منال منتهى الآمال، وكتب في ثاني عشر شوال الأبرك عام 1317 ه‍.

ومما جرى بين المترجم وبين الفاسيين هذه العينية التي أرسلها إليهم المترجم - والغالب أنها بعد هذه الرسالة -

قف حادي الأظعان بي في المربع *** كي تمطر الأجفان صوب المدمع

فالدمع إن شح الغمام أحق أن *** يهمي بربع للأحبة بلقع

واحطط رحالك ساعة في حي من *** بانوا فبان القلب غير مودع

يا ليتهم لما استقلوا قد سروا *** بي معهم أو خلفوا قلبي معي

لم أنس من أحدا جهم ظبيا رعى *** حب القلوب خلاف حب المرتع

سفر اللثام لدى الوداع فبان لي *** بدر الدجا من تحت غيم البرقع

ورمى بطرف فاتر مهما دعا *** قلب الخلي إلى الغواية يسمع

أرسلت طرفي في محاسنه فما *** أرسلته إلا لروض ممرع

ورد الخدود ونرجس العينين أو *** غصن القوام غداة صوب المهمع

ودعته فتساقطت من جفنه *** درر على ورد نضير أينع

قد غيبت عني الهوادج شمسه *** لم تبق لي نفس ولا قلب يعي

كلا ولا حل المنام بساحتي *** طرفي فأبصر طيفه في المضجع

هفوا على مر النسيم إذا سرى *** سحرا وأصغى للحمام السُجَّع

نتدارس الوجد الكمين ونذكر الـ *** ـعهد القديم برامتين فلعلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت