الصفحة 326 من 9223

وكان الزاهد سيدي محمد الزكري يحدث عن هذه السياحة؛ لأنها هي التي كانت سبب انقطاعه إلى الشيخ وكان واعية ضابطا, قال: بينما نحن جالسون في قريتنا إذ تواترت علينا الأخبار من كل جهة بأن رجلا عظيما ظهر شيخا كبيرا, فقام في الناس بالإرشاد والتعليم, والنهي والأمر, والتبشير والإنذار وأنه ظهر بمظهر جليل, يستحوذ على قلب كل من جلس إليه, أو سمع من مواعظه, وأنه ما دخل قرية إلا اجتمع عليه من فيها, فيسأل كل واحد على حدة عن ربه وعن دينه وعن نبيه وعن أمور دينه كلها, وهل يعرف من الحلال والحرام؟ كان ذلك شغله الوحيد, ثم يقول الناس: إن العجيب منه أنه لا يمل ولا يضجر, والأعجب من وراء ذلك كله أنه لا يقبل من أحد شيئا, قال: هكذا تدفقت أحاديث الركبان, فشغلت بطرافتها وبالتعجب مما تنطوي عليه ومن لم يصلهم الشيخ 235/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت