فهرس الكتاب
238/1 أكثر لإتمام معنى ما ذكر, أو مبحث تعرض له فجاءت بذلك كله رحلة إلغية حسنة مفيدة, وهي تناهز ثمان عشرة مائة بيت أو أكثر, وقد سلك فيها الشيخ مسلك الإسهاب, فيصف كل ما رآه وصفا تاما, فلنذكر منها بحسب منازله ما تيسر ملاحظين للاختصار, وقد كنا سميناها"أصفى الموارد في تهذيب نظم الرحلة الحجازية للشيخ الوالد".
يقول في أوائلها:
الحمد لله الذي سددنا *** ولبقاع المصطفى أرشدنا
وآلف القرشيين في الشتا *** والصيف رحلة بها المن أتى
أكرمنا بنعمة الإيمان *** بخير خلق الله والقرآن
وأرسل الرسول بالبشارة *** مصرحا بها بلا إشارة
ويقول بعد أبيات كثيرة:
في عام"شسه" (1) وبيوم اثنين *** يز (2) بشعبان لقيت يمنى
خرجت من بلدنا وقت الضحى *** والبين قد أبدى الأسى وأوضحا
وفي القلوب حرقة الفراق *** وإنما يسلي رجا التلاقي
أن الفراق قطعة العذاب *** بل كله عند ذوي الأحباب
قد جرع الإخوان بالتشييع *** كأس المرارة لدى التوديع
فمنهم الحائر والولهان *** ومسبل الجمان والسكران
لكنني ودعتهم لله *** فليس عن ودائعي بساهي
ورجعوا والدمع في المحاجر *** كأنه منتثر الجواهر
وبعدهم لم يزل الفقيه *** أخو العلا السميدع النبييه
إلى آخر الفصل الذي ستجده في ترجمة الأستاذ سيدي علي بن عبد الله الإلغي الذي هو المقصود هنا, وبعده الأبيات المتقدمة في ترجمة صنوه الأستاذ محمد بن عبد الله, ثم بعد ذلك كله نجد ما ذكر فيه الحاج إبراهيم الإيغشاني, وستراه بحول الله في ترجمته أيضا, ثم ما ذكر فيه الأستاذ أحمد الزيمامي, وستراه في ترجمته أيضا, ثم قال وقد نزل في ذلك اليوم الأول في تازروالت عند سيدي إبراهيم بن صالح الشريف:
وكل واحد نوى التشييعا *** لم تقبل النفس له الرجوعا
ثم حدا الحادي بذاك اليوم *** بنا فودعت القرى وقومي
فارتحل الركب بنا سيرا إلى *** زاوية الشيخ طفاوة العلا