فهرس الكتاب
239/1 سيد أحمد بن موسى قاصدين *** أخص أحباب لديه نازلين
من أنبأت أخلاقه ووصفه *** وعلمه وعقله ولطفه
بأنه المحفوف بالعناية *** وأنه الموسوم بالولاية
ذو نسك وورع وزهد *** وعفة وسنة ورشد
نجل لذاك الشيخ نعم الولد *** والشبل في المخبر ذاك الأسد
اسمه إبراهيم نجل صالح *** ولم يخالط قط غير ناصح
وكان هذا أول المراحل *** نزلته فنيل خير نائل
فكل ما اشتهته نفس النازل *** تناله اليد بلا مناول
وفي الصباح كنت في صباح *** في ذكر أهل الخير والصلاح
فاهتز رب الدار بالحب ومال *** والحب في الله دوام الاتصال
وأرسلت أمه خاتما إلي *** لكي يزار قبر سيد قصي
وبعدما أوصلته لقبته *** أزرته فيها فجا لربته
ثم قال وقد نزلوا في أساكا عند الإبلاغيين:
ثم حللنا أسكا فرحبوا *** بنا وفي ثاني المبيت رغبوا
فشكرت ألسننا إحسانهم *** بطلب أصغوا له آذانهم
قلنا لهم: إحسانكم أن تطفئوا *** نيران فتنة بكم تنطفئ
فقبلوا ثم وفوا فغدروا *** فهبت الريح لهم فنصروا
ثم قال وقد نزل في المعدر مسكن شيخه سيدي سعيد:
ثم إلى منبع عين سرنا *** وجنة تلألأت في دهرنا
ومركز السر وخير الأمكنة *** وزهرة الدنيا بهذى الأزمنة
موطن شيخنا السعيد الأسعد *** شيخ المشايخ الإمام الأوحد
ثم أطال النفس في أحوال شيخه, وسترى ما ذكره فيه حين تقرأ ترجمة شيخه هذا في (القسم الثالث) إن شاء الله, وقد تقدم فصل عن هذا المكان عند ذكرنا ما وقع له يوم ملاقاة شيخه, ثم قال بعدما أطال:
أثني العنان للذي فيه الكلام *** من المراحل إلى خير الأنام
بدار شيخنا نزلت ظهرا *** فانتعش القلب لديه جهرا
إلى أن قال عند الرحيل من المعدر إلى ماسة وكانت ماسة أحب بلاد الله إليه في سياحاته؛ لما يناله فيها هو وأصحابه من التقشف والفاقة, والفاقات أعياد المريدين (كما يقول الصوفية) :
240/1 وبعدما زرنا ضريح الشيخ *** حصل بالوداع مثل النفخ
منه لماسة بحصن الساقية *** نزل ركبنا بحصن الواقية