فهرس الكتاب
ماسة موضع الكمال طرا *** منبع أهل الله حقا جهرا
من كان من أهل القلوب يدري *** ما قاله من كان حلف خبر
رأيت مرة بها إذ سحنا *** سرا من الأسرار منه بحنا
وتلك لي الأولى بذاك حنا *** قلبي وحبها قد سنا
فكم بها من جملة الأحباب *** كلهم ذوو صفا الألباب
إلى أن ذكر أن من هناك كان رجوع من شيعوه من أهله
منها انثنى الفقيه سيدي علي *** كذا أبو سالم الحب العلي
قد حصل الفراق والجمان *** ينثر إذ توادع الإخوان
فرجعوا مع الزمامي أحمد *** خير نصوح للفتى المسترشد
ثم ذكر نزوله في المزار بقبيلة كسيمة إزاء أكادير
منها ارتحالنا إلى المزار *** لدى أحبة عزيزي الجار
جيران وادي سوس أهل الخير *** أهل المحبة لنا والغير
ثم حللنا دار سيدي الحسين *** مقدم لديهم بكل زين
وكلهم لم يدر ماذا يفعل؟ *** عند نزولنا وماذا يعمل؟
لفرط ما بهم من الحب لنا *** فزال ما بنا لديهم من عنا
وأكرموا ثلاثة الأيام *** غاية ما يكون من إكرام
وعندهم رأيت في المنام *** بشرى رأيت ملك الإسلام
سلطاننا سيدنا المولى العلي *** أبا علي نجل سيدي علي
في غاية الفرح في منزله *** مرحبا بنا بوسط أهله
فقال: مذ خرجتم فرحت *** وكل ما اشتهيتم أبحت
وقام في خدمتنا بنفسه *** مفضلا بقلبه وحسه
فأولت بملك الملوك *** لحبه سلوك ذا السلوك
ومن هنا رجع عني الشقيق *** الصنو إبراهيم أفضل رفيق
وهو بأهل الله ذو اعتناء *** ولطريق القوم ذو اقتفاء
ومعه بعض من الإخوان *** فرجع الكل إلى البلدان
فرجعوا بمركب البغال *** كانت لنا حاملة الأثقال
ثم إلى السويرة الكراء *** حمارة وناقة حمراء
ثم ثلاثا صد وادي سوس *** تبا له من معبر ذي بوس
إياك أن يسل فلا تعبر به *** كيلا تكون راسبا في قلبه
ولم يكن يهلك في الوديان *** إلا المجربون بالطغيان
241/1 ثلاثة ما منهم أمان: *** البحر والسلطان والزمان
ومعنا في قطعه أحباب *** لولاهم تقطعت أسباب