الصفحة 332 من 9223

ماسة موضع الكمال طرا *** منبع أهل الله حقا جهرا

من كان من أهل القلوب يدري *** ما قاله من كان حلف خبر

رأيت مرة بها إذ سحنا *** سرا من الأسرار منه بحنا

وتلك لي الأولى بذاك حنا *** قلبي وحبها قد سنا

فكم بها من جملة الأحباب *** كلهم ذوو صفا الألباب

إلى أن ذكر أن من هناك كان رجوع من شيعوه من أهله

منها انثنى الفقيه سيدي علي *** كذا أبو سالم الحب العلي

قد حصل الفراق والجمان *** ينثر إذ توادع الإخوان

فرجعوا مع الزمامي أحمد *** خير نصوح للفتى المسترشد

ثم ذكر نزوله في المزار بقبيلة كسيمة إزاء أكادير

منها ارتحالنا إلى المزار *** لدى أحبة عزيزي الجار

جيران وادي سوس أهل الخير *** أهل المحبة لنا والغير

ثم حللنا دار سيدي الحسين *** مقدم لديهم بكل زين

وكلهم لم يدر ماذا يفعل؟ *** عند نزولنا وماذا يعمل؟

لفرط ما بهم من الحب لنا *** فزال ما بنا لديهم من عنا

وأكرموا ثلاثة الأيام *** غاية ما يكون من إكرام

وعندهم رأيت في المنام *** بشرى رأيت ملك الإسلام

سلطاننا سيدنا المولى العلي *** أبا علي نجل سيدي علي

في غاية الفرح في منزله *** مرحبا بنا بوسط أهله

فقال: مذ خرجتم فرحت *** وكل ما اشتهيتم أبحت

وقام في خدمتنا بنفسه *** مفضلا بقلبه وحسه

فأولت بملك الملوك *** لحبه سلوك ذا السلوك

ومن هنا رجع عني الشقيق *** الصنو إبراهيم أفضل رفيق

وهو بأهل الله ذو اعتناء *** ولطريق القوم ذو اقتفاء

ومعه بعض من الإخوان *** فرجع الكل إلى البلدان

فرجعوا بمركب البغال *** كانت لنا حاملة الأثقال

ثم إلى السويرة الكراء *** حمارة وناقة حمراء

ثم ثلاثا صد وادي سوس *** تبا له من معبر ذي بوس

إياك أن يسل فلا تعبر به *** كيلا تكون راسبا في قلبه

ولم يكن يهلك في الوديان *** إلا المجربون بالطغيان

241/1 ثلاثة ما منهم أمان: *** البحر والسلطان والزمان

ومعنا في قطعه أحباب *** لولاهم تقطعت أسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت