الصفحة 333 من 9223

أنا على البغلة وهي تقطف *** وكل من معي إليها يعطف

والصنو عبد الله كان راكبا *** فرس بعضهم فكان آئبا

لأنه وبضعة من فقرا *** قد أزمعوا أن يقصدوا أم القرى

فتعب الكل بهذا القطع *** وبعضهم أشفى به للنزع

وفعل واد ليس فعل النحو *** إن كنت ذا عقل وحلف صحو

يعمل في معموله بسيله *** الخفض فالنصب برفع رجله

وكل ذي عقل وخدن حزم *** فلا يطالب قطعه بعوم

فليقطع البر لرأس الوادي *** محاذي الضفاف في البوادي

فهو يرى جميع ما كان يشا *** من فجره إلى حنادس العشا

من ملبس ومفرش ومشرب *** ومأكل وكل خير يجتبي

لأن ما في ذاك من عمارة *** أضفت على السكان حسن الشارة

ومن ردانة لفوق سيرى *** كل الأماني لديه في القرى

إلا الأمان إنه مكفون *** بسبعة لديهم مدفون (1)

ولا يجوز نبشه من قبر *** معروفهم هو عظيم النكر

ولم يخلف وارثا فاشتغلوا *** بنقض عهد الله فيما عملوا

هواهم أهوى بهم في المهوى *** أسرع بهلك من إليهم أهوى

والحكم للغالب لا للنادر *** بلادهم تعمر بالبنادر

أما الصلاة فمن الرجال *** قليلة فكيف بالعيال

واديهم يذهب بالأبدان *** وجهلهم يذهب بالأديان

فارتكب الأخف من ضرين *** والويل أهون من الويلين

وبعد قطعنا شكرنا شكرا *** في حصن منكب وصلنا الظهرا

وكلنا زار ضريح سيدي *** أبي القنادل بشوق أزيد

ثم ذكر نزولهم ذلك في أورير ثم في أيت أمر, وأثنى عليهم وذكر أنهم خيار الحاحيين, ثم في تمنار حيث دار القائد المحجوب إذ ذاك, ويقول في ذلك ويذكر ما وقع له معه:

ثم إلى المحجوب من عمال *** حاحة وهو من ذوي الأفضال

مرامنا البيع لبغلة لنا *** عل بنقده نلم شملنا

ومثلها يحبها العمال *** وعندهم قد توجد الأموال

قبل طلوع الشمس قد طلعنا *** لكن من الدخول قد منعنا

242/1 وشددت حجابه علينا *** وسددوا رماحهم إلينا

(1) ضمن هناك التعبير العامي الذي يعني بسبعة أكفان المبالغة في مواراة الميت وتغييبه عن الأنظار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت