فهرس الكتاب
وإذ رآني زال عن منصته *** يشير بالجلوس في أريكته
243/1 مرحبا بقلبه وقالبه *** وقال كل مرحا إذ قال به
فهو كالقلب وهم كالجسد *** مبتدرون إن أشار باليد
فقلت إذ رأيته قد أقبلا *** وكان للنصح له مستقبلا
ليس سبيل للكلام غير أن *** رأيت نفسك بنصحنا قمن
فقال لي أهلا بنصح الله *** جازاك عن نصحك لي إلهي
فقلت للحاضر من رعيته *** ومن بناديه من أهل طاعته
هل أنتم تأتمرون طرا *** نهيا إذا نهاكم أو أمرا؟
فقال كلهم أنحن نهمل *** منه الأوامر إذا ما تقبل؟
فقلت إن أمر بالخمس لكم *** أتتركون في الوقوت شغلكم؟
فابتدروا بقولهم لو أمرا *** بالعشر أديت بوقت أمرا
فقلت للقائد هل أنت ترى *** من الذنوب ما عليك في الورى
فكل من ترك في حكومتك *** أي صلاة فهي في رقبتك
في سائر البلدان إذ حكمتا *** عليهم جهلت أو علمتا
ضيعت دين الله في أحكامكا *** وهي عظيم ذاك في إسلامكا
إن الفريضة عمود الدين *** كما رووا عن النبي الأمين
فقد رأيت من بحول داركا *** تركها بله بني جواركا
أحسن كونك عاملا ولا *** تجعل في الصلاة ذاك العملا
بالوعظ والضرب وقتل الحد *** وذاك في الدين تمام الجد
أنت خليفة الإمام الأكبر *** فأنت بالتنكيل في ذاك حري
فأرسل الرسول للمؤذن *** فجاءه في الحين فورا لم ين
فقال من لا يرد الصلاة *** أعلم به فلن يرى النجاة
من ضربنا وحبسنا وكل ما *** يرده لها إلى أن ينعما
فقلت تبني مسجدا في الداخل *** تجمع فيه مع كل داخل
فقلت قد وعدت بالبناء *** له بذا العام بلا مراء
ففرح المجلس والأسماع *** وفي الصباح حصل الوداع
ثم ذكر أنهم باتوا عند إنسان آخر, ثم إلى دار القائد الحسن النكنافي وقد كان له معرفة بالشيخ وقد كان ألم بداره في السياحة السويرية المتقدمة وهو الذي يقول فيه:
ثم هنا لآخر أخينا *** في صحبة صحت ولن تبينا
مرحبا غاية ما ترحيب *** ومفضلا بنعم وطيب
وتلك شنشنته للكل *** عادة أهل المجد أهل الفضل