فهرس الكتاب
أبي علي قائد النكنافة *** فالبشر منه الخلق واللطافة
سياسة حسنة وطبع *** لانت به أصوله والفرع
قد كنت قبل ذا بشهر رحنا *** لديه بالإخوان حين سحنا
244/1 فكان أن وصيت عن بناء *** مسجده في الدار باعتناء
فالآن قد وجدته مكملا *** فكان أن صليت فيه أولا (1)
في اليوم الأول لنا برمضان *** وهو كما رووه أفضل زمان
فكان دائما به يصلي *** هو ومن معه وكل الأهل
وهكذا فلتكن العمال *** أو لا فهم على الورى وبال
ثم ذكر بعد ذلك سيدي عبد الله النجار من أصحاب الشيخ المعدري وما جرى له مع شيخه, ثم إلى السويرة ويقول في ذلك:
ثم ارتحلنا بعد للسويره *** ونحن في الصوم وفي الهجيره
نزولنا فيها لدى أجله *** أحبة أعزة أهله
رباطهم أحسن به مكانا *** تملؤه أذكارهم ألوانا
ينسي بحسنه لك الأوطانا *** إن كنت ناجيت به الرحمانا
مع الذين فيه من كرام *** يجنون ما يراد من مرام
وكان قطب جمعهم لله *** من فكره دوما على انتباه
خديم أهل الله حيث كانوا *** محب أهل الخير حيث بانوا
سواد عين مقلة الأحباب *** ومنه نور مهج الألباب
أخلاقه علت به ذرى العلا *** وووليت منه المكارم ولا
أفضى به عند اللقاء الفرح *** حتى ارتمى بالشوق منه الشبح
يتابع الإنعام والمئونة *** مدتنا هناك والمعونة
وأهل داره على الدوام *** بزادنا اشتغلن مذ أيام
أعني أخا الكمال سيدي عمر *** أمه, مشهور بذاك كالقمر
وهو الموقت على السويره *** الطيب السمعة والسريره
ثم أطال الكلام حول السويريين, وفي ذلك مناظرة بينه وبين فقيه هناك يغمز الصوفية, ثم ذكر كيف اكتروا في الباخرة ومقدار الكراء فقال:
ثم لبثنا خمسة وعشرة *** لدى السويرة بطيب عشرة
ولم نزل مدتنا المختارة *** منتظري سفينة التجارة
تأتي لقصد سعة المبرة *** في الدين والدنيا بلا معرة
(1) كذلك بني المسجد في دار القائد المحجوب المتقدم في الحين؛ فالمسجدان عامران إلى الآن 1380ه.