الصفحة 336 من 9223

أبي علي قائد النكنافة *** فالبشر منه الخلق واللطافة

سياسة حسنة وطبع *** لانت به أصوله والفرع

قد كنت قبل ذا بشهر رحنا *** لديه بالإخوان حين سحنا

244/1 فكان أن وصيت عن بناء *** مسجده في الدار باعتناء

فالآن قد وجدته مكملا *** فكان أن صليت فيه أولا (1)

في اليوم الأول لنا برمضان *** وهو كما رووه أفضل زمان

فكان دائما به يصلي *** هو ومن معه وكل الأهل

وهكذا فلتكن العمال *** أو لا فهم على الورى وبال

ثم ذكر بعد ذلك سيدي عبد الله النجار من أصحاب الشيخ المعدري وما جرى له مع شيخه, ثم إلى السويرة ويقول في ذلك:

ثم ارتحلنا بعد للسويره *** ونحن في الصوم وفي الهجيره

نزولنا فيها لدى أجله *** أحبة أعزة أهله

رباطهم أحسن به مكانا *** تملؤه أذكارهم ألوانا

ينسي بحسنه لك الأوطانا *** إن كنت ناجيت به الرحمانا

مع الذين فيه من كرام *** يجنون ما يراد من مرام

وكان قطب جمعهم لله *** من فكره دوما على انتباه

خديم أهل الله حيث كانوا *** محب أهل الخير حيث بانوا

سواد عين مقلة الأحباب *** ومنه نور مهج الألباب

أخلاقه علت به ذرى العلا *** وووليت منه المكارم ولا

أفضى به عند اللقاء الفرح *** حتى ارتمى بالشوق منه الشبح

يتابع الإنعام والمئونة *** مدتنا هناك والمعونة

وأهل داره على الدوام *** بزادنا اشتغلن مذ أيام

أعني أخا الكمال سيدي عمر *** أمه, مشهور بذاك كالقمر

وهو الموقت على السويره *** الطيب السمعة والسريره

ثم أطال الكلام حول السويريين, وفي ذلك مناظرة بينه وبين فقيه هناك يغمز الصوفية, ثم ذكر كيف اكتروا في الباخرة ومقدار الكراء فقال:

ثم لبثنا خمسة وعشرة *** لدى السويرة بطيب عشرة

ولم نزل مدتنا المختارة *** منتظري سفينة التجارة

تأتي لقصد سعة المبرة *** في الدين والدنيا بلا معرة

(1) كذلك بني المسجد في دار القائد المحجوب المتقدم في الحين؛ فالمسجدان عامران إلى الآن 1380ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت